الأستاذ إسحاق شارية، محام بهيئة الرباط
دخلت المحاكم المغربية شبه شلل تام لما يقارب ثلاثة أسابيع، جراء التوقيف الشامل والمفتوح لخدمات الدفاع، احتجاجا على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي يُعزى إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي ضمن حكومة عزيز أخنوش.
وأكد الأستاذ إسحاق شارية، محام بهيئة الرباط، أن "المحاكم في شبه شلل تام بسبب تعنت الوزير وهبي وحكومة عزيز أخنوش"، مشيرا إلى خسائر مالية وحقوقية يومية بالجملة، نتيجة حرمان المواطنين والشركات من حقهم في الدفاع خلال محاكمات عادلة. وأضاف شارية: "لم يطرف لهم جفن لمصالح المواطنين.. تسببوا عن عمد في الإضرار بها من خلال حرمانهم العمدي من حقهم الأصيل في الدفاع".
وشدد شارية على أن منظومة العدالة تعاني من "أعطاب جوهرية" رغم الإصلاحات السطحية مثل توفير القاعات الفخمة والكاميرات، دون تحقيق العدل أو ثقة المواطن. واتهم بعض الجهات برمي فشل المنظومة على عاتق المحاماة، التي يراها "الإطفائي والطبيب النفسي" لصدمات المواطنين المغلوبين على أمرهم.
ورفض شارية مشروع القانون الذي يهدف، من وجهة نظره، إلى "إضعاف مؤسسة الدفاع وتهميش أدوارها"، محولا المحامي إلى "كومبارس" أو "ساعي بريد" دون استقلالية أو حصانة. وأكد أن "المدخل الأساس لإصلاح العدالة" يكمن في التوازن بين أدوار الدفاع والقضاء والنيابة العامة، محذرا من أن "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".
وعبر إسحاق شارية عن يقينه بفشل مشروع وهبي، مشبها إياه بقوانين سابقة "لا دستورية" مثل تلك المتعلقة بالمسطرة المدنية، والمجلس الوطني للصحافة، وكليات الطب، التي "انكسرت على صخرة قوة الإرادة" للمؤسسات الدستورية.
وختم قائلا: "هذه المعركة التي نخوضها بشرف واستماتة ضد هذه العنجهية الحكومية ستحقق غاياتها النبيلة في الدفاع عن حق المواطن في بلوغ العدالة الحقيقية".
يُذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب أعلنت التوقيف الشامل في 22 يناير 2026، مع استمراره حتى سحب المشروع أو تعديله جذريا.