نقباء المحاماة على وشك الاستقالة الجماعية رفضا لمهنة خاضعة تهدد استقلالها

نقباء المحاماة على وشك الاستقالة الجماعية رفضا لمهنة خاضعة تهدد استقلالها نقيب المحامين كمال المهدي

في تصريح صادم هز صفوف المهنة القانونية، أفصح نقيب المحامين كمال المهدي عن تفكير نقباء المحاماة في الاستقالة الجماعية من مهامهم، كرد فعل على ما وصفه بـ"الخطر المحدق" باستقلالية المهنة جراء مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
ويأتي هذا التصريح وسط احتجاجات واسعة النطاق يقودها المحامون، مدعومة بتنظيمات سياسية وحقوقية وطنية ودولية، مطالبين بسحب المشروع الذي يرونه يهدد مبدأ "الحق في الدفاع" والمحاكمة العادلة.

ويؤكد النقيب المهدي أن هذا القرار "لن يكون تهربًا من المسؤولية"، بل "من أصعب القرارات وأقساها"، مشيرًا إلى تاريخ نقباء المحاماة الذين واجهوا "أسوء الأزمنة السياسية" دون أن تمس الدولة استقلالية مهنتهم. ويضيف: "لم يتوانوا للحظة في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكانوا الصوت الذي لم يخفت في الدفاع عن الحريات واستقلال القضاء".
ويشدد النقيب كمال المهدي على أن النقباء اليوم "يخوضون معركة وجود لم يرغبوا فيها"، في زمن يتسم بـ"تدني مستوى المسؤول الحكومي في الممارسة والخطاب" مقارنة بالماضي. ويبرر تفكيرهم في الاستقالة بـ"الاستخفاف والتجاهل" من جانب الحكومة لمطالب النقباء و"التسفيه بتحريف سياقات الحركة الاحتجاجية". ويختم قائلا إن هذا يقنعهم بأن الحكومة تريد "محاماة خاضعة خانعة"، وهو ما "لن يسمحوا به" خوفا من تسجيل التاريخ خيانتهم لـ"الرسالة والأمانة" أمام الشباب.

وذكر كمال المهدي بأن تاريخ مهنة المحاماة شهد حالات مشابهة في عهد الاستعمار، حيث استقال نقباء "شرفاء" لنفس الأسباب. ومع ذلك، يناشد المهدي زملاءه بالعودة إلى الجمعيات العمومية "لبلورة القرار وربما إعطائه بعدًا قاعديًا أوسع"، رغم "التخوف من إصرار فرد في الحكومة برعونة واستفزاز" على تمرير القانون عبر "مبررات كاذبة".
وتشهد الاحتجاجات في صفوف المحامين تضامنا واسعا من "عقلاء المجتمع المغربي" بين مفكرين وإعلاميين وسياسيين وفاعلين حقوقيين، إضافة إلى تنظيمات مدنية دولية. وقد أعربت هيئات المحامين رفضها القاطع للمشروع، معتبرة إياه انتهاكا لحصانة المهنة واستقلالها، وسط توقعات بتصعيد الحراك إذا استمرت الحكومة في تجاهل النداءات.