أبرز السفير يوسف العمراني العمق التاريخي والأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية المغربية الأمريكية
نظّمت اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي (MACECE) )، بشراكة مع سفارة المملكة المغربية بواشنطن العاصمة، حفل استقبال تكريماً لمجتمع برنامج فولبرايت.
وقد جمع هذا الحدث طلبة مغاربة يتابعون حالياً دراسات الماستر أو أبحاث الدكتوراه في إطار منح فولبرايت بمختلف الجامعات الأمريكية، إلى جانب خريجين مغاربة وأمريكيين من البرنامج، وممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية، وشركاء من منظمة أميديست والبنك الدولي، إضافة إلى عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة. ومن بين الضيوف السفيرة غريتا هولتز، المديرة التنفيذية لمنظمة أميديست، والسير تشارلز داهان، المهندس الكيميائي والمخترع والمحسن الأمريكي من أصل مغربي.
وجاء تنظيم هذا الحفل في لحظة رمزية بالغة الدلالة، حيث تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ250 لاستقلالها، فيما يحتفل المغرب والولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على علاقات الصداقة المتواصلة بينهما. وتعكس هذه المناسبات المتزامنة عمق العلاقات الثنائية الممتدة عبر التاريخ، والقائمة على القيم المشتركة والاحترام المتبادل والتعاون المستدام.
وعلى مدى أكثر من أربعة عقود بالمغرب، ساهمت اللجنة في تعزيز هذا التعاون من خلال برامج التبادل الأكاديمي، والتعاون البحثي، والأهم من ذلك، الدبلوماسية بين الشعوب. ومن خلال الاستثمار في الطلبة والباحثين والمهنيين، يواصل برنامج فولبرايت مد جسور متينة ودائمة بين البلدين.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السفير يوسف العمراني العمق التاريخي والأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، قائلاً ” :على مدى قرنين ونصف، خاض بلدانا مسيرة متميزة بدأت باعتراف المغرب بالولايات المتحدة كدولة مستقلة، كأول دولة تقوم بذلك، وتتواصل اليوم من خلال الدعم الواضح والصريح الذي تقدمه الولايات المتحدة للوحدة الترابية للمملكة المغربية .”وأكد أن هذه الشراكة الراسخة، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تتعزز ليس فقط عبر الدبلوماسية الرسمية على أعلى المستويات، بل أيضاً من خلال انخراط المواطنين والباحثين والقادة الذين يواصلون ترسيخها.
من جهتها، أكدت الدكتورة ريبيكا غيفنر، المديرة التنفيذية للجنة، المسؤولية المشتركة والامتياز الكبير المتمثل في مواصلة مسيرة 250 عاماً من الصداقة نحو المستقبل، مشيرة إلى أن برامج مثل فولبرايت، الذي سيحتفل بالذكرى الثمانين لتأسيسه عام 2026، تمثل جسوراً حية بين الأمم. وأضافت أن الشراكات المؤسساتية تشكل الأساس، غير أن الطلبة والباحثين والخريجين هم من يبعثون الحياة في هذه العلاقة من خلال أفكارهم وأبحاثهم وقيادتهم. وربطت بين احتفالات “Freedom 250” والذكرى الـ250 للعلاقات المغربية الأمريكية، مؤكدة أن تخليد هذه المحطات التاريخية لا يكون فقط باستحضار الماضي، بل أيضاً بتجديد الالتزام بالتبادل والتعاون وصناعة تجارب مشتركة تسهم في تشكيل أجيال المستقبل.
وقد شكّل حفل الاستقبال فرصة للحاضرين لتجديد الروابط، وبناء علاقات مهنية جديدة، واستحضار تجاربهم في برامج التبادل عبر مختلف أجيال شبكة فولبرايت. وعكست النقاشات التي دارت خلال الأمسية تنوع المسارات الأكاديمية والمهنية داخل هذا المجتمع، مع التأكيد على الالتزام المشترك بالحوار وتعزيز التفاهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين المغرب والولايات المتحدة.
ومع احتفال البلدين بمرور 250 عاماً على شراكتهما، تؤكد مثل هذه اللقاأت أن قوة هذه العلاقة لا تكمن فقط في تاريخها المشترك، بل في الشعبين المغربي والأمريكي وإيمانهما بمستقبلها المشترك.
نبذة عن اللجنة:
تتولى اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي (MACECE) إدارة برنامج فولبرايت بالمغرب، وتسعى إلى تعزيز التبادل التعليمي والتفاهم المتبادل والدبلوماسية بين الشعوب بين المغرب والولايات المتحدة.