كريم زيدان: الاستثمار في الصناعة التقليدية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

كريم زيدان: الاستثمار في الصناعة التقليدية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب كريم زيدان

أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن قطاع الصناعة التقليدية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، مشددًا على أن الحكومة تراهن على الاستثمار في هذا المجال لخلق فرص شغل مستدامة وتعزيز تنافسية المنتوج التقليدي المغربي في الأسواق الدولية.
جاء ذلك في كلمة له اليوم الإثنين 8 فبراير 2026 خلال فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المنظمة بالرباط.
وأوضح كريم زيدان أن اختيار شعار الدورة "الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار، والتصدير ذات قيمة مضافة عالية"، يعكس توجّها حكوميا واضحا لجعل هذا القطاع رافعة حقيقية لخلق القيمة وفرص الشغل، مع تعزيز انفتاحه على الأسواق الدولية، بما يساهم في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب في الوسطين القروي والحضري.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة تواصل تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار تنفيذًا للتوجيهات الملكية الرامية إلى دعم الاستثمار الخاص المنتج، مبرزًا إطلاق نظام دعم خاص موجّه للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى، والمتوسطة بهدف رفع القدرة الإنتاجية لمختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة التقليدية.
ويتضمن هذا النظام، حسب المتحدث ذاته، ثلاث منح رئيسية قابلة للجمع في حدود 30 في المائة من مبلغ الاستثمار، تشمل منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية لتعزيز العدالة المجالية، إضافة إلى منحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من تحفيزات إضافية تقدمها الجهات.
الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية أبرز أيضا أن إدراج أنشطة الصناعة التقليدية الإنتاجية، الفنية والنفعية ضمن القطاعات المؤهلة للاستفادة من هذا النظام سيفتح آفاقًا جديدة لنمو المقاولات المرتبطة بسلاسل القيمة في هذا المجال عبر مختلف جهات المملكة.
وشدد على أن الصناعة التقليدية ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل مجال استراتيجي يجمع بين خلق القيمة، والحفاظ على التراث وتعزيز التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الدعم والمواكبة التقنية سيساهمان في استدامة القطاع وتطويره.
وفي السياق ذاته، أبرز دور المراكز الجهوية للاستثمار في مواكبة حاملي المشاريع المرتبطة بالصناعة التقليدية وتمكينهم من الولوج إلى برامج الدعم والتحفيز، إلى جانب جهود الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات في الترويج الدولي للمنتوج الحرفي المغربي.
وشدد المتحدث ذاته على أن الدينامية التي يعرفها القطاع تفتح فرصًا استثمارية واعدة، خاصة في مجالات تحديث وحدات الإنتاج والابتكار وربط الصناعة التقليدية بسلاسل الاقتصاد الإبداعي والسياحة الثقافية، معتبرًا أن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار في إبداع الصانع المغربي وفي الغنى الحضاري للمملكة، وفي التنمية المستدامة للبلاد.