الوادي عانى لسنوات طويلة بسبب توالي فترات الجفاف
بعد معاناة استمرت لسنوات طويلة من الروائح الكريهة نتيجة توالي فترات الجفاف، عادت الحياة من جديد إلى وادي أم الربيع في الجزء الذي يمر بمدينة أزمور، حيث نجحت مياهه في تحطيم الحاجز الرملي الذي ظل يخنق مصبه لسنوات، لتندفع في اتصال متجدد مع مياه المحيط الأطلسي على مستوى شاطئ الحوزية، معلنة انبعاثاً جديداً لهذا الشريان المائي الذي يشكل عصب الحياة بالمنطقة.
ويعزى هذا التحسن الملحوظ في وضعية المصب وانسيابية المياه إلى التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، والتي ساهمت في الرفع من حقينة نهر أم الربيع وزيادة وارداته المائية القادمة من المنبع، ما وفر ضغطا مائيا كافيا لإنهاء حالة الركود التي فرضتها سنوات الجفاف المتتالية وتراكم الرواسب الرملية.
ويكتسي هذا الحدث أهمية كبيرة بالنسبة لساكنة أزمور والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الوادي في التوازن البيئي والمجالي، وتأثيره المباشر في تحسين جودة الوسط الطبيعي واستعادة المظهر الجمالي للمدينة.