قرار إداري ينتصر للمصلحة الفضلى للطفل: إنجاز البطاقة الوطنية للقاصرين دون اشتراط وثيقة الحضانة القانونية

قرار إداري ينتصر للمصلحة الفضلى للطفل: إنجاز البطاقة الوطنية للقاصرين دون اشتراط وثيقة الحضانة القانونية عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني،رفقة فاطمة عريف

كما تابعنا بحر هذا الأسبوع، فقد أصدر المدير العام للأمن الوطني مذكرة موجهة إلى مختلف مصالح إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف، تتيح للأم، في حال غياب الأب، إمكانية إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف لفائدة الابن أو الابنة القاصر دون اشتراط الإدلاء بوثيقة الحضانة القانونية أو إذن قضائي.


يأتي هذا القرار ليضع حدا لإشكالات عملية، وقانونية ظلت تؤرق عددا كبيرا من الأسر المغربية لسنوات، حيث من شأن هذا القرار أن يخفف الكثير من الأعباء عن الآباء الذين كانوا مجبرين على التنقل من مقر عملهم و السفر أحيانا من أجل مرافقة القاصرين لمصلحة البطاقة الوطنية، خصوصا المغاربة المقيمين بالخارج أو بمدن بعيدة عن مقر السكن.


كما أن هذا الأمر يهم الأمهات المغربيات، سواء داخل المغرب أو خارجه، حيث شرعت قنصليات مغربية بأوروبا في إخبار الجالية المغربية أن القانون أصبح يسمح الآن بشكل تام للأم بأن تتقدم بطلب بطاقة التعريف الوطنية لصالح أطفالها القاصرين دون الحاجة لموافقة الأب.


وكانت القنصليات المغربية بالخارج تعاني من إشكاليات عديدة كانت تنجم عن عدم تمكن الأم من الحصول على موافقة الأب لأسباب مختلفة، مما كان يشكل عائقا أمام حصول الأطفال القاصرين على بطاقة التعريف الوطنية.


ومن أبرز مستجدات هذه المسطرة:
- تجاوز عقبة الحضانة، حيث لم يعد يشترط على الأم المطلقة الإدلاء بحكم الحضانة لإثبات صفتها كولية لإنجاز بطاقة طفلها، طالما أن مصلحة القاصر الفضلى تقتضي ذلك.
- تبسيط الإجراءات، حيث يهدف هذا القرار إلى تخفيف العبء عن الأسر، خاصة في حالات غياب الأب أو تواجد أحد الوالدين خارج أرض الوطن، وتجنب التعقيدات الإدارية التي كانت تعيق مسار القاصرين التعليمي أو الشخصي.
- النيابة الشرعية، حيث يعتبر الأب أو الأم نائبين شرعيين في هذا الصدد لغرض استصدار الوثائق التعريفية، تماشيا مع التوجهات الجديدة لتبسيط المساطر الإدارية. 


وتدخل هاته المبادرة في إطار التوجه المستمر نحو تبسيط المساطر القنصلية، تطبيقا لتعليمات الملك محمد السادس الذي ما فتئ يحيط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بعنايته الخاصة، وكذا سهره على ضمان تنزيل حقوق الطفل على أتم وجه.


ونحن في جمعية صوت الطفل نشيد بهذه البادرة وننوه بالمجهودات المبذولة في إصلاح إدارة الأمن الوطني، وتحسين جودة الخدمات والانتصار لأحكام القضاء ومواكبة مختلف النوازل قصد إيجاد الحلول المناسبة لكل ما يستجد في هذا المرفق العمومي، ولكل ما يخدم المصلحة الفضلى للطفل.

 

 

- فاطمة عريف 
(رئيسة جمعية صوت الطفل)