فاعل حقوقي بقصر إيش: إيش ظلت منذ عام 1963 تعاني من استفزازات ومناوشات العسكر الجزائري

فاعل حقوقي بقصر إيش: إيش ظلت منذ عام 1963 تعاني من استفزازات ومناوشات العسكر الجزائري الفاعل الحقوقي بقصر إيش، ادريس علال

قال ادريس علال، فاعل جمعوي وحقوق بقصر إيش بإقليم فجيج في تصريح لجريدة " أنفاس بريس " يتعلق بالتوتر على الحدود الشرقية بعد إقدام وحدات من الجيش الجزائري على ضم جزء من بساتين قصر إيش بمبرر كونها أراضي جزائرية صباح الأربعاء 4 فبراير 2026، إن منطقة إيش معروفة تاريخيا بمساندة الثورة الجزائرية كما تربطها علاقات الدم والنسب بالشعب الجزائري، وهي اعتبارات جعلتها تكون بمثابة اليد اليمنى للجزائر في أوقات المحن، وأضاف أن عدد من ساكنة أيش تعرضوا للاعتقال لمدة ستة أشهر من طرف السلطات الجزائرية بعد حرب 1963، ومنذ عام 1964 – يضيف محاورنا – شرعت السلطات الجزائرية في اقتطاع أراضي من واحة قصر إيش إلى حدود عام 1974 قبل أن يتم ضم الجزء المتبقي اليوم.

 

وأوضح علال أن السلطات الجزائرية تستند في قرارها بضم جزء من واحة قصر إيش الى اتفاقية عام 1972، بينما ساكنة قصر إيش تستند على اتفاقية للا مغنية لعام 1845 وهي الاتفاقية التي تتضمن مقتضيات تتعلق بحسن الجوار واحترام المزارعين، علما أن الجزائر عموما لا تلتزم بأي اتفاقيات تربطها بالمغرب.

 

وعن سياق التوتر، أشار محاورنا أن الأمر يتعلق بسياق وطني ودولي خاص، حيث يعيش المغرب على وقع انتصار دبلوماسي فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، بالإضافة الى نجاحه في تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 وغير ذلك، وهو الأمر الذي لا يروق للجارة الشرقية التي كانت تسعى دائما إلى تصدير أزماتها الداخلية للمغرب عبر المناوشات والاستفزازات على الحدود واقتطاع الأراضي المغربية ، والتحريض ضد المغرب عبر وسائلها الإعلامية في محاولة لثني المغرب عن المسار الذي اتخذه على المستويين السياسي والدبلوماسي .

 

وأضاف أن ساكنة قصر إيش فضلت التعاطي مع الموضوع بحكمة وتبصر، علما أن السلطات الجزائرية استغلت الظروف الحرجة التي يمر منها المغرب جراء الفيضانات بالشمال والغرب، مشيرا بأن استفزازات الجزائر في الحدود الشرقية ليست وليدة اللحظة، بل تعود  لسنوات، حيث سبق لعناصر الجيش الجزائري أن تورطوا في سرقة أغنام ساكنة قصر إيش واعتقال أفراد من الساكنة، و ضمنهم والدي وشقيقي رفقة 7 أشخاص آخرين عام 2011 بينما كانوا بصدد جمع نبات " الترفاس " على الحدود وصدرت أحكام ضدهم بالسجن لمدة 3 أشهر، وبعد احتجاجاتنا تم تخفيض الحكم الى شهرين قبل إطلاق سراحهم وإرسالهم للمغرب.

 

وأوضح علال أن ساكنة قصر إيش ومنذ عام 1963 ظلت تعاني من مضايقات النظام الجزائري ، مشيرا بأن الساكنة ظلت تعاني من الاستفزازات عبر إطلاق الرصاص في الهواء والتلفظ بعبارات نابية وتبني ممارسات لا أخلاقية بحكم قرب الساكنة من الحدود .

 

وفي سؤال لجريدة " أنفاس بريس " حول المطلوب من الدولة المغربية في مواجهة استفزازات الجزائر أشار علال أن المطلوب من الدولة هو التحلي بالحكم، بالإضافة الى ضرورة تعويض ساكنة قصر إيش التي تعرضت لاقتطاع أراضيها من طرف الجزائر، كما تطرق الى معاناة الساكنة أيضا من اقتطاع أراضي تابعة للجماعة السلالية لقصر إيش من طرف إدارة المياه والغابات من خلال التحديد الإداري لعام 1997 والذي تم في ظروف وصفها محاورنا ب " الغامضة "، مما جعل الأراضي الزراعية التابعة للساكنة محصورا ضمن مساحة ضيقة، علما أن الساكنة تملك مختلف الوثائق والأدلة التي تثبت ملكيتها للأراضي المذكورة .