نقابة وودادية العدل.. إدانة تصريحات الزياني ورفض زج كتاب الضبط في صراعات المحامين

نقابة وودادية العدل.. إدانة تصريحات الزياني ورفض زج كتاب الضبط في صراعات المحامين يوسف ايذي يتوسط النقيب الزياني (يمينا) وعبد الصادق السعيدي

أعربت النقابة الديمقراطية للعدل (عضو الفيدرالية الديمقراطية للشغل) وودادية موظفي العدل عن غضبهما الشديد من تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، معتبرين إياها "سابقة تضرب عرض الحائط العلاقات المهنية" بين القيادات النقابية والجمعوية.

 

في بيان مشترك، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أكدت الهيئتان النقابيتان أن هيئة كتابة الضبط "ليست طريقا في أي صراع بين المحامين والحكومة"، ولا يمكن تحميلها فشل الترافع حول مشاريع الإصلاح القضائي. ووصفا التصريحات بأنها "خطاب استعلائي وانتقائي" يستهدف الهيئة رغم دورها كـ"عمود فقري للمرفق القضائي" في التدبير الإداري والرقمي والمالي.


ورفض المكتبان محاولات الزج بهيئة كتابة الضبط في خلافات المحامين مع الحكومة، محذرين من أي خطاب أو ممارسة "تمس كرامتها أو تقلل من أدوارها". وأبرزا تناقض الزياني الذي يدعي الدفاع عن "حق الشباب في الشغل" بينما تفرض هيئات المحامين "رسوما مرتفعة وحواجز تقصي آلاف الشباب"، دون الرد على تقرير مجلس المنافسة.

 

كما اعتبر المكتبان ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة "حقا موضوعيا" مدعوما بتجارب مقارنة، لتعزيز الكفاءات في المنظومة القضائية. وأعلنا الاحتفاظ "بكل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة" دفاعا عن الهيئة.

 

وأعرب المكتبان عن "قلقهما البالغ" من إيفاد موظفين من رئاسة النيابة العامة إلى محاكم لتصفية تراكم تطبيقية "ساج"، معتبرين ذلك "سابقة خطيرة تمس الاختصاصات القانونية" لكتابة الضبط. ودعوا إلى معالجة "الخصاص البنيوي في الموارد البشرية وضعف التكوين" بدلا من تداخل المهام، محذرين من أن تدبير "ساج" جزء أصيل من مسؤوليات الهيئة.


وأدلى النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بتصريحات حول كتاب الضبط في سياق نقاش مشروع قانون المحاماة، معتبرًا ولوجهم لمهنة المفوضين القضائيين بعد التقاعد اعتداءً على مناصب الشغل الشعبية.


وقال حرفيًا: "لسنا مكلفين بالدفاع عن قطاع معين، ولكن... الآن كاتب الضبط عندما يتقاعد خاصو يولي مفوض قضائي... هذي مناصب شغلية لأولاد الشعب، عندك مانضة تكمل وتمشي تدخل لمهنة ديال مفوض قضائي".
وأدلى الزياني بهذه التصريحات خلال ندوة صحفية في الرباط يوم 3 فبراير 2026، لتبرير الاحتجاجات ضد مشروع قانون المحاماة رقم 23-66، الذي يقترح شروطا لولوج كتاب الضبط لمهنة المحاماة مثل الدكتوراه وعشر سنوات خبرة.


وربط الزياني رفض الجمعية لهذا الولوج بدفاعه عن تكافؤ الفرص والحفاظ على استقلال المهنة، معتبرا ذلك جزءا من معركة سياسية وحقوقية.