بعد ملف العرجة.. عسكرالجزائر يقتحم بساتين إيش بدعوى ترسيم الحدود بإقليم فكيك

بعد ملف العرجة.. عسكرالجزائر يقتحم بساتين إيش بدعوى ترسيم الحدود بإقليم فكيك

أقدمت وحدات من الجيش الجزائري، يوم الأربعاء 04 فبراير 2026، على تنفيذ عملية ميدانية لترسيم الحدود بالمنطقة الحدودية الجنوبية الشرقية، وتحديداً على مستوى قصر إيش بإقليم فجيج، وذلك استناداً إلى المعاهدة الجزائرية-المغربية الموقعة سنة 1972، حسب ما أفادت به مصادر محلية.

 

وجاء هذا التحرك في سياق ظرفية استثنائية يمر بها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة التقلبات المناخية الحادة التي تسببت في فيضانات وسيول ألحقت خسائر مادية وبشرية، وأدت إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان من المناطق المهددة.

 

ووفق شهادات من أبناء المنطقة، فقد رافقت عملية الترسيم حالة من التوتر، حيث تم تسجيل إطلاق أعيرة نارية في الهواء من طرف عناصر عسكرية جزائرية، ما خلف حالة من الخوف والاستياء في صفوف الساكنة المحلية.

 

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عملية الترسيم شملت أراضي زراعية ظلت مستغلة منذ عقود من طرف فلاحي قصر إيش، وهو ما يثير مخاوف بشأن فقدانهم لحق الاستغلال، وتحول الوضع القانوني لهذه الأراضي بما يفرض انسحابهم النهائي منها.

 

وفي هذا السياق، تعالت مطالب المتضررين بفتح ملف التعويض عن الممتلكات الزراعية، خاصة في ظل الارتباط التاريخي والاجتماعي للساكنة بهذه الأراضي، والتي تشكل مصدر عيش رئيسي لها، فضلاً عن الروابط التاريخية التي جمعت ساكنة المنطقة بالمقاومة الجزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي.