منظر لمدينة تازة
أعلن مكتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 9 فبراير 2026 أمام مقر الجماعة، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بـ"الوضع الكارثي" الذي آلت إليه المدينة نتيجة الغياب شبه الكلي للمجلس الجماعي عن القيام بمهامه الأساسية.
وأوضح الحزب، في بلاغ عقب اجتماع مكتبه المحلي المنعقد يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 بمقر الفرع توصلتجريدة"أنفاس بريس" بنسخة منه، أن تدبير الشأن المحلي بتازة أصبح ممارسة معزولة عن هموم الساكنة، ومنفصلة عن قواعد الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مما انعكس سلباً على مختلف مناحي الحياة بالمدينة.
وحمل فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي المجلس الجماعي لتازة كامل المسؤولية السياسية، والتدبيرية عن التدهور الخطير الذي تعرفه المدينة، معتبراً أن الاختيارات المرتجلة، والتدبير المناسباتي، وغياب رؤية تنموية قائمة على التخطيط، عوامل أساسية ساهمت في تعميق الأزمة المحلية.
وسجل الحزب، بقلق واستياء، استمرار التحويلات المتكررة للميزانيات وصرف المال العام في نفقات لا أثر ملموس لها على واقع المواطنين، مقابل إهمال الأولويات الحقيقية، ومصالح الساكنة، وحقوق الموظفين، وهو ما يطرح، حسب البلاغ، تساؤلات جدية حول شفافية تدبير الموارد العمومية.
واعتبر المكتب المحلي أن هذا النهج، القائم على الهروب من المسؤولية والتطبيع مع الفوضى، يساهم في تعميق فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويغذي الاحتقان الاجتماعي، في سياق تعيش فيه المدينة على وقع اختلالات بنيوية وتراجع في جودة الخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، أكد الحزب أن الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها تأتي للتنديد بما أسماه “سياسات العبث والتبذير”، والمطالبة بتدبير شفاف ومسؤول للمال العام، يجعل منه أداة حقيقية لخدمة الصالح العام، وليس وسيلة لتكريس الفشل وسوء الحكامة.
وختم فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة بلاغه بالتأكيد على أن المدينة في حاجة ماسة إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم كاملة، وإلى إرادة سياسية حقيقية قادرة على إخراج تازة من حالة الجمود والتهميش، مجدداً تشبثه بالدفاع عن مدينة حرة، كريمة.