وقفة احتجاجية للمحامين
دعا قطاعا المحاميات والمحامين في حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، إلى التعبئة الشاملة والانخراط في الوقفة الوطنية أمام البرلمان يوم الجمعة 6 فبراير 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على مشروع قانون المحاماة (رقم 23.66) الذي صادقت عليه الحكومة وينتظر إحالته إلى البرلمان.
وأكد البيانان الصادران عن القطاعين رفضهما "المبدئي والرافض" للمشروع، الذي يُعتبر "تراجعات خطيرة" تمس بـ"استقلالية الدفاع وحصانته"، ويُعد "استهدافا لرمزية المهنة كحصن للحقوق والحريات"، مطالبين بسحبه قبل أي مسطرة تشريعية، معتبرين الحضور في الوقفة "واجبا مهنيا والتزاما حزبيا".
وسجل قطاع الاتحاد الاشتراكي "بشديد الأسف" استمرار وزير العدل في "التشهير بالمحامين وتأليب الرأي العام ضدهم" بدعوى حماية الودائع، مؤكداً أن القوانين الجارية تضمن "الحماية القصوى" عبر حسابات الهيئات، وأن استهدافها يمس "التضامن الاجتماعي للمحامين وأسرهم".
أما قطاع التقدم والاشتراكية، فقد شدد على إعداد المشروع "في غياب المقاربة التشاركية وضد إرادة الجسم المهني"، محذرا من أن "أي إصلاح لا يكون حقيقياً إذا أدى إلى إضعاف الدفاع أو إخضاعه للوصاية"، مشددا أن "التحديث لا يكون بالتضييق والإصلاح لا يُبنى على حساب الحريات".
وأعرب الاتحاد الاشتراكي عن فخره بالتضامن من "القوى التقدمية والديمقراطية وطيف واسع من المجتمع"، ردا على محاولات "عزل المهنة عن امتداداتها المجتمعية"، معتبرا نفسه "في قلب الدفاع عن مكاسب المحاماة كجزء من مشروعه الديمقراطي الحداثي".
وفي السياق نفسه، أكد التقدم والاشتراكية "وفاء لأدواره التاريخية في الدفاع عن الديمقراطية والحريات"، داعيا "كافة أصحاب البدلة السوداء والمنتسبين للحزب" إلى "الإنخراط المسؤول" لإنجاح الوقفة، من أجل "مهنة حرة مستقلة وقوية".
وأكد الحزبان على دورهما كشريك فاعل في تعزيز دولة القانون.