سليمة بلمقدم أمام باب الشعبة بآسفي
حذرت الخبيرة البيئية سليمة بالمقدم من كارثة محتملة في مدينة القصر الكبير، مشيرة إلى أنها شُيِدَت فوق منطقة رطبة على ضفتي وادي اللوكوس، الذي شهد فيضانات كاسحة سابقًا في عام 1970، مع غياب إدارة استباقية لسد ضخم قريب ومخططات وطنية للمناخ.
وأكدت بالمقدم، في تحليلها حول فيضانات المدينة، أن استراتيجية التنمية المستدامة الوطنية لم تُطبَّق جديًا، رغم توصيات شاملة من المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التي بقيت في الرفوف، إضافة إلى عدم تفعيل صندوق الكوارث الطبيعية وقانونها غير القابل للتطبيق.
وتابعت الخبيرة المنظرية: "تقارير هامة من المجلس الأعلى للحسابات في مجالات البيئة والماء والفلاحة لا تُحاسب ولا تُتابَع"، مشددة على عدم دمج متطلبات بيئية عاجلة مثل التشجير المكثف في الفضاءات الحساسة على ضفاف السدود والوديان، وعدم تنفيذ مخططات محلية للتنمية والبيئة رغم تكلفتها العالية.
وفي ختام تصريحاتها، دعت بالمقدم إلى محاسبة صارمة، محذرة من "الخيانة لقوانين الطبيعة والسماء والدستور".
يأتي هذا التحذير في سياق مخاوف متزايدة من فيضانات شمال وغرب المغرب، حيث تكشف الخبرة البيئية عن إخفاقات تراكمية في السياسات الوطنية والجهوية.