القصر الكبير.. تاريخ "تامدا" يحذر من مخاطر الفيضانات السنوية

القصر الكبير.. تاريخ "تامدا" يحذر من مخاطر الفيضانات السنوية الإعلامي عبد الله بوشطارت ومشهد من فيضان القصر الكبير

أبرز الإعلامي عبد الله بوشطارت، أن ساحة معركة وادي المخازن التاريخية - التي وقعت عام 1578 بين السعديين بقيادة عبد الملك والبرتغاليين - تُعرف تاريخيًا بـ"تامدا"، وهي المنطقة الفسيحة حيث يلتقي وادي المخازن بوادي وارور قبل مصبهما في نهر اللوكوس.  

 

وأوضح بوشطارت، مستندا إلى مصادر تاريخية، أن "تامدا" - التي تعني في الأمازيغية "البحيرة العميقة" أو "السهل الفسيح" (تامدا ن أومسنا) - تتحول إلى بحيرة هائلة عند فيضان هذه الأودية، مما جعل القبائل الأمازيغية تمنع تاريخيا البناء أو الاستقرار فيها لخطورتها على الحياة. وقال: "حين تفيض مياه هذه المجاري وتسيل لتغمر المنطقة الفسيحة، تتحول إلى بحيرة، لذلك سماها الأمازيغ بتامدا".  

 

محليًا، لا تزال المنطقة المجاورة لمدينة القصر الكبير تُدعى "تامدا" حتى اليوم، رغم توزيع الأراضي السهلية بعد انتصار المخزن السعدي في المعركة على مجموعات بدوية جعلتها مرتعًا دائمًا، بالرغم من تعرضها للفيضانات السنوية. وأضاف بوشطارت أن الدولة ردت على هذه المخاطر ببناء سد مائي في أعلى الوادي لحماية ساكنة السافلة من السيول والفيضانات.  

 

وفي المرجعية الأمازيغية، يُحظر كليًا الاستقرار في "تامدا" لمعناها الغرق أو البحيرة، مما يعكس حكمة الأجداد في تجنب الكوارث الطبيعية.