الدار البيضاء.. تأسيس "المنصة المتوسطية للعدالة المناخية "

الدار البيضاء.. تأسيس "المنصة المتوسطية للعدالة المناخية " صورة أرشيفية

أعلنت مجموعة من المنظمات والشبكات الجمعوية والحركات الاجتماعية، إلى جانب خبراء وباحثين مهتمين بقضايا المناخ وحقوق الإنسان، عن تأسيس "المنصة المتوسطية للعدالة المناخية".

وتهدف المنصة، باعتبارها فضاءً إقليميًا تشاركيًا، إلى تعزيز مقاربة العدالة المناخية وربط قضايا التغير المناخي بحقوق الإنسان في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، مع إيلاء اهتمام خاص بالسياقات المحلية والفئات والمجتمعات الأكثر هشاشة، في ظل تفاقم الأزمات البيئية الناتجة عن المسؤولية البشرية والسياسات الاقتصادية المهيمنة.

وأوضح بلاغ تأسيسي للمنصة أن إطلاق هذه المبادرة يأتي استجابة لتزايد آثار الأزمات المناخية بالمنطقة المتوسطية، وما يترتب عنها من انتهاكات متنامية لحقوق أساسية، من بينها الحق في الماء والسكن والصحة والغذاء والعيش في بيئة سليمة، فضلًا عن هشاشة آليات إدماج الفئات في وضعية إعاقة، وضعف سياسات الإنصاف والمساءلة.

وتروم المنصة المتوسطية للعدالة المناخية تطوير آليات للرصد البيئي والحقوقي اعتمادًا على منهجيات علمية وتشاركية، وإنتاج معرفة نقدية تربط بين التغير المناخي والمسؤوليات السياسية والقانونية، إلى جانب دعم التقاضي الاستراتيجي والمرافعة الحقوقية على المستويين الوطني والإقليمي، وتمكين الفاعلين المحليين والمجتمعات المتضررة من أدوات التعبير والتأثير.

كما تسعى المنصة إلى تعزيز التعاون المتوسطي في مجالات المناخ وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، من خلال تنظيم شبكي مرن يضم فاعلين من المجتمع المدني، وباحثين، وصحافيين، وخبراء قانونيين وبيئيين، وحركات اجتماعية من مختلف بلدان المتوسط، مع الالتزام بمبادئ الاستقلالية والشفافية والمشاركة.

وأكد القائمون على المبادرة أن التحدي المناخي لم يعد مسألة بيئية أو تقنية فقط، بل أضحى قضية حقوقية وسياسية بامتياز، تستدعي مساءلة السياسات العمومية وإعادة الاعتبار لأصوات المتضررين، وبناء بدائل قائمة على الإنصاف والاستدامة.

وتُعد المنصة المتوسطية للعدالة المناخية خطوة أولى نحو إرساء فضاء إقليمي فاعل يسهم في تحويل التجارب المحلية إلى قوة اقتراح وتأثير، والانتقال من منطق تدبير الكوارث إلى تفعيل العدالة المناخية، باعتبارها مبادرة مستقلة وغير ربحية تربط بين البعد البيئي والحقوقي من أجل مستقبل عادل ومستدام بالمنطقة المتوسطية.