فيدرالية الجمعيات الأمازيغية تتهم الحكومة بـ"التهميش" وتطالب بدمج أعوان الاستقبال الأمازيغيين في الوظيفة العمومية

فيدرالية الجمعيات الأمازيغية تتهم الحكومة بـ"التهميش" وتطالب بدمج أعوان الاستقبال الأمازيغيين في الوظيفة العمومية عزيز أخنوش وغيثة مزور

توجهت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، برسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة غيثة مزور، تندد فيها بـ"سياسة التهميش والتمييز" تجاه اللغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، وتطالب بوقف فوري لنظام "التراجمة" وإدماج نحو 494 عونا وعونة استقبال بالأمازيغية في الوظيفة العمومية بمهام واضحة وأجور عادلة.

 

وكشفت الرسالة، التي وقعها المنسق الوطني محمد الحبيب بن الشيخ، عن تقرير مفصل من التنسيقية الوطنية لأعوان الاستقبال بالأمازيغية، يفضح إجبار هؤلاء الأعوان على أعمال غير مرتبطة بوظائفهم مثل تنظيف المرافق الصحية أو الحراسة أو تدبير الواردات والصادرات، رغم حصول أغلبهم على إجازات وماسترات جامعية، مقابل أجور هزيلة لا تتجاوز 3800 درهم شهريًا.


واتهمت الرسالة الحكومة بـ"استغلال الظرفية السياسية" لإغلاق منافذ حضور الأمازيغية المؤسساتي، مشيرة إلى قرار إخضاع هؤلاء الأعوان لنظام المناولة مع شركات خاصة بعقود محددة المدة، ما يجعل المبادرة "ظرفية وموسمية" للاستهلاك الإعلامي، متعارضا مع تصريح حكومي أكتوبر 2021 والمواد 24 و25 و26 من القانون التنظيمي 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

 

وأكدت الوثيقة أن ترسيم الأمازيغية في دستور 2011 قرار سيادي وثابت من ثوابت الدولة، محذرة من اختزالها في "لغة ترجمة" بدل جعلها لغة رسمية قائمة الذات، ونستنكر قرار وزارة الانتقال الرقمي بتأجير خدمات هؤلاء الأعوان لشركات خاصة بمهام مرفوضة وعقود هشة، معتبرة ذلك "مساسا بكرامتهم وضربا لمصداقية ورش التفعيل".


وطالبت الفيدرالية بـ:

- الوقف الفوري لنظام "التراجمة" وإلغاء المراسيم ذات الصلة، مع إدماج الأعوان في الوظيفة العمومية بتكافؤ الفرص.

- التطبيق الحرفي لمبدأ كون الأمازيغية لغة رسمية للدولة، لا لغة أقلية.
- إدماجهم في إطار وظيفي قار مع مهام في التكوين والتأطير اللغوي.

- فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن تحويلهم إلى عمال نظافة أو حراسة.


ويأتي هذا الاحتجاج في سياق مستمر لانتقادات حول تفعيل الأمازيغية في قطاعات حيوية كالتعليم والقضاء، حيث اعتبرت الرسالة أن ما يجري يروم إلى "الإبادة الرمزية" للأمازيغية داخل وطنها، مطالبة الحكومة بالتدخل الفوري لتصحيح المسار.