طاطا.. نقابة تطالب بإيفاد عاجل للجنة وطنية لتقصي الحقائق في وضعية هذه الفئة

طاطا.. نقابة تطالب بإيفاد عاجل للجنة وطنية لتقصي الحقائق في وضعية هذه الفئة حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ في المؤسسات التعليمية بطاطا يعانون ظروفا اجتماعية صعبة

أكدت النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ/ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنها تتابع بقلق بالغ واستياء عميق ما آلت إليه أوضاع هذه الفئات داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم والإدارات العمومية بإقليم طاطا.


وأدانت ما وصفته باستغلال ممنهج لهذه الفئة، وانتهاك فاضح لمدونة الشغل ولكل القوانين الاجتماعية، في ظل صمت مريب للوزارات الوصية، وغياب شبه كلي لأجهزة المراقبة والتفتيش.

وأكدت أن اللقاء التواصلي المنعقد يوم السبت 31 يناير 2026، بمشاركة أزيد من 200 عاملة وعامل، كشف عن واقع صادم ومهين، واقع يجسد أبشع صور العبودية المقنّعة داخل مؤسسات عمومية يفترض أن تكون خاضعة للقانون وتحمي كرامة الإنسان. على اعتبار أنعاملات الطبخ، حسب بلاغ النقابة، يُجبرن على الاشتغال لأكثر من 14 ساعة يوميًا، بأجور مهينة لا تتعدى 1200 درهم، دون احترام الحد الأدنى للأجور، ودون أي تعويض عن الساعات الإضافية، ودون عقود شغل قانونية، في خرق سافر للمادة 16 من مدونة الشغل. الأخطر من ذلك، أن هؤلاء العاملات يُستغللن في أعمال النظافة الشاقة وأشغال لا علاقة لها بتخصصهن، بل ويُجبرن على اقتناء البهارات وبعض المواد الغذائية من جيوبهن الخاصة لضمان استمرار المرفق، في مشهد مذل يعكس حجم الجشع والاستخفاف بكرامة المرأة العاملة. وكل محاولة للمطالبة بالحقوق تُواجَه بـ التهديد بالطرد التعسفي والتجويع.

أما عاملات النظافة، فالوضع لا يقل مأساوية، فأجور والكلام دائما وفق النقابة ذاتها، تتراوح بين 600 و700 درهم مقابل مهام شاقة ومذلة، تشمل التنظيف داخل وخارج المؤسسات، الاشتغال في البستنة، غسل أزيد من 400 غطاء للتلاميذ، التنظيف خارج الأسوار.
وبخصوص حراس الأمن الخاص العاملين بالمحاكم والمستشفيات والمؤسسات التعليمية، فإنهم يشتغلون في ظروف قاسية وخطيرة، دون عقود شغل قانونية، ودون عقود تأمين عن حوادث الشغل والأخطار المهنية، مع التلاعب الصريح في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، والحرمان من العطل السنوية والعطل الوطنية والدينية المؤدى عنها، وعدم التعويض عن الساعات الإضافية، في ضرب سافر لمدونة الشغل ولكل الاتفاقيات الاجتماعية.

وحملت النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، الوزارات الوصية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن هذا الوضع الكارثي.

وأدانت الصمت المريب لمفتشية الشغل، ونسجل غيابها غير المبرر أمام هذه الانتهاكات اليومية.

وطالبت بإيفاد عاجل للجنة وطنية لتقصي الحقائق وتشكيل لجان مراقبة صارمة داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمحاكم والإدارات العمومية دون استثناء. والتدخل الفوري للوزارة الوصية لتطبيق القانون، واحترام الحد الأدنى للأجور، وإبرام عقود شغل قانونية، وضمان التأمين عن الأخطار المهنية، والتصريح الحقيقي في CNSS. والوقف الفوري للطرد التعسفي والتهديد به، وضمان الحق في التنظيم والانتماء النقابي.