السلطات المحلية تمنع مسيرة جماهيرية اتجاه مقالع الرمال بالعرجة ضواحي فكيك

السلطات المحلية تمنع مسيرة جماهيرية اتجاه مقالع الرمال بالعرجة ضواحي فكيك يأتي هذا الإجراء في وقت تعاني فيه المدينة من تحديات اقتصادية وجغرافية كبيرة

تشهد مدينة فكيك، توتراً جديداً بعد قرار السلطات المحلية منع مسيرة جماهيرية كانت متجهة نحو مقالع الرمال بمنطقة العرجة. ويأتي هذا القرار في سياق منع السكان والشاحنات من الاستفادة من الرمال المستخرجة من هذه المقالع، التي كانت تُستخدم تقليديًا مع الأسمنت في أوراش البناء المحلية.

وأفاد عدد من أرباب الشاحنات أن القرار يمثل ضغطاً على سكان فكيك، في ظل استمرار ما يُعرف بـ«حراك الماء» الذي دخل عامه الثالث، وهو ما اعتبره البعض سبباً خلفياً لفرض هذا المنع. وقد أدى توقف حركة الشاحنات إلى شلل شبه كامل في أوراش البناء بالمدينة، رغم أن مقالع العرجة استُغلت منذ فترة الاستقلال دون قيود مماثلة.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تعاني فيه المدينة من تحديات اقتصادية وجغرافية كبيرة، خاصة بعد اقتطاع الجزائر، سنة 2021، لأغلب أجزاء واحة العرجة، وما تبقى منها أصبح محدود الاستخدام. ويشير مراقبون إلى أن منع السكان من جلب الرمال من هذه المقالع يمثل ضربة إضافية للنشاط الاقتصادي المحلي، بما في ذلك قطاع البناء والزراعة، ويثير مخاوف من تراجع النشاط العمراني والزراعي في المنطقة.

ويؤكد السكان أن القرار الإداري، وإن بدا بسيطاً في مظهره، يحمل تداعيات كبيرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لمدينة فكيك، ويصفه البعض بأنه «تهديد مباشر لاستدامة النشاط الاقتصادي والحضاري للمدينة».

حتى الآن لم تصدر السلطات المحلية أي تصريحات رسمية توضح أسباب المنع أو الخطط المستقبلية للتعامل مع هذه المقالع، فيما يواصل السكان متابعة التطورات بقلق، معربين عن خشيتهم من أن تتوسع تداعيات القرار لتشمل قطاعات أخرى حيوية في المدينة.