صفقة أميركية لتزويد المغرب بقنابل ذكية من طراز GBU-39/B
أبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس الأميركي رسميًا بمشروع صفقة لتزويد القوات المسلحة الملكية بقنابل جوية موجهة من طراز GBU-39/B، في إطار تعزيز التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، وبما يعكس الثقة الأميركية في قدرة المغرب على حماية التكنولوجيا الدفاعية الحساسة.
وبحسب الإخطار الرسمي، تبلغ القيمة التقديرية للصفقة حوالي 86 مليون دولار، وتشمل 500 قنبلة موجهة صغيرة القطر، إضافة إلى معدات الدعم اللوجستي والتقني، ووسائل التدريب المرتبطة باستخدام هذا النوع من الذخائر الدقيقة.
وتُصنَّف قنابل GBU-39/B ضمن الجيل الحديث من الأسلحة الذكية، إذ تعتمد على نظام توجيه مزدوج بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المقاوم للتشويش، ما يسمح بإصابة الأهداف بدقة عالية مع تقليص الأضرار الجانبية، خصوصًا في البيئات العملياتية المعقدة.
يمثل إخطار الكونغرس مرحلة إجرائية أساسية في مسار الموافقة الأميركية على صفقات السلاح، ولا يعني بالضرورة بدء التنفيذ الفعلي أو تسليم العتاد. وتمر هذه الصفقات بعدة مراحل قانونية محددة، أبرزها:
تتقدم الدولة المعنية بطلب اقتناء العتاد العسكري عبر القنوات الحكومية، غالبًا في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية (FMS).
تقوم وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الأميركيتان بدراسة الطلب من حيث الجوانب العسكرية والسياسية والأمنية، ومدى توافقه مع المصالح الاستراتيجية الأميركية.
بعد موافقة الإدارة، يتم إشعار الكونغرس رسميًا بالصفقة المقترحة، مع تحديد القيمة والمعدات والجهة المستفيدة.
يمتلك الكونغرس مهلة قانونية (عادة 30 يومًا) للاعتراض على الصفقة أو تمريرها دون اعتراض.
في حال عدم تسجيل اعتراض، يتم توقيع الاتفاق النهائي مع الجهة المصنعة، ثم الشروع في التصنيع والتسليم وفق جدول زمني متفق عليه.
وفي هذه الصفقة، يُنتظر أن تكون "بوينغ" هي المقاول الرئيسي، وفق المعطيات الواردة في الإخطار الأميركي.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية متواصلة لتحديث قدرات القوات المسلحة الملكية، وتعزيز جاهزيتها العملياتية، خاصة في مجالات الضربات الدقيقة والتكامل مع المنظومات الجوية الحديثة.