رفاق هوير العلمي يحملون الحكومة المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية والتضييق الممنهج على الحريات

رفاق هوير العلمي يحملون الحكومة المسؤولية عن تفاقم  الأوضاع الاجتماعية والتضييق الممنهج على الحريات

حمّلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية واستمرار تدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، في ظل ما اعتبرته في بلاغ  اطلع "أنفاس بريس" على نسخة منه، الغلاء المتصاعد وجمود الأجور، واستفحال الفساد، وهيمنة اقتصاد الريع، واستمرار يشدد المصدر عينه، مختلف أشكال الاحتكار والمضاربات، بالتوازي مع الارتفاع المقلق لمستويات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، والتدهور المتواصل لجودة الشغل، نتيجة يقول "تنامي القطاع غير المهيكل، وتوسع الهشاشة في العلاقات الشغلية، وارتفاع معدل الشغل الناقص، واستمرار انخفاض نسبة النشاط"، في سياق يتسم من منظورها بتجميد الحوار الاجتماعي وغياب سياسات عمومية جريئة لمواجهة هذه الاختلالات البنيوية وحماية الشغيلة والفئات الشعبية من تداعيات الأزمات و جشع الرأسمال الريعي الاحتكاري.

في السياق، عبّر المكتب التنفيذي عن تنديده باستمرار التضييق الممنهج على الحريات النقابية، ومتابعة مناضلين نقابيين بسبب قيامهم بمهامهم النضالية ودفاعهم عن حقوق الأجراء. وصلة بهذا الموقف، أعلن عن تضامن المنظمة الكامل مع محمد النيصة، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحة، ومروان سعود، عضو الاتحاد الإقليمي بقلعة السراغنة، ويعتبر من جانبه بحسب ذات المصدر، أن هذه المتابعات تشكل مساساً خطيراً بالحق في التنظيم النقابي، وضرباً لمبادئ دولة الحق والقانون.

كما عبّر في الآن ذاته، عن دعمه المطلق ومساندته اللامشروطة لكل القطاعات الكونفدرالية التي تخوض نضالات مشروعة دفاعاً عن حقوقها ومكتسباتها، وفي مقدمتها يبرز المصدر عينه، قطاعات موظفي التعليم العالي، والتشغيل، والتجهيز والأشغال العمومية، والتعليم الأولي، وحراس الامن الخاص والنظافة، وكافة القطاعات التي تواجه سياسات التهميش والإجهاز على الحقوق الاجتماعية والمهنية، مجددا في هذا الخصوص، مطالبته للحكومة بفرض احترام تام لقانون الشغل، وبالتصريح الكامل بجميع الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ووقف كل أشكال التحايل على القانون، خاصة يشدد في بلاغه عبر التشغيل المؤقت والهش الذي يُفرغ العمل من حقوقه الأساسية، مؤكدا على ضرورة احترام الحقوق الاجتماعية في الصفقات العمومية ودفاتر التحملات، وعلى رأسها يقول "الالتزام الصارم بالحد الأدنى للأجر المحدد بموجب القانون"، باعتباره يضيف "حقاً غير قابل للتفاوض أو الالتفاف".

علاقة بموقفها الثابت من القضية الفلسطينية، نددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بلاغها، باستمرار جرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وبسياسة القمع والعدوان الممنهج التي تستهدفه، وتستنكر بشدة توقيف وفد نقابي دولي تابع للدولية للتربية أثناء قيامه بمهامه التضامنية، في خرق سافر للأعراف الدولية ولمبادئ العمل النقابي، وتعتبره اعتداء خطيرا على الحق في التضامن العمالي والحرية النقابية عبر العالم. وفي هذا الإطار، تجدد تضامنها المبدئي والثابت مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومع كل القوى النقابية الدولية المناهضة للاحتلال والعنصرية.

صلة بالانتظارات التنظيمية والاجتماعية، دعا المكتب التنفيذي كافة الأجهزة النقابية القطاعية والمحلية إلى الرفع من وتيرة التعبئة، وتقوية التنظيم، وتوسيع الانخراط النضالي داخل مواقع العمل والإنتاج، دفاعاً يقول "عن الحقوق والمكتسبات الاجتماعية والمهنية للطبقة العاملة"، وصوناً يضيف لـ"الحريات النقابية"، ومواجهة يشدد المصدر ذاته، كل السياسات التي تستهدف العمل اللائق والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، والاستعداد لخوض المعارك النضالية التي تفرضها المرحلة.

ويذكر، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عقد اجتماعا الأربعاء 28 يناير 2026 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، ناقش خلاله وفق بلاغ المنظمة، مختلف جوانب السياق الوطني والدولي بالغ الدقة والتعقيد، والمتسم أساسا بتصاعد التوترات الدولية، واحتدام الصراعات الجيوسياسية، واتساع دائرة الحروب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، إلى جانب يضيف، تحولات تاريخية عميقة على المستويين النقدي والمالي العالميين، بما تحمله من مخاطر وانعكاسات محتملة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول، وعلى أوضاع الطبقة العاملة والفئات الشعبية على وجه الخصوص. كما تداول في مختلف المستجدات الوطنية والدولية، وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الشغيلة المغربية.