رحال لحسيني: للأسف.. هزيمة نكراء ومستحقة!

رحال لحسيني: للأسف.. هزيمة نكراء ومستحقة! رحال لحسيني

هل كان ضروريا الذهاب للبحث عن عقوبات فاضحة صدرت عمليا ضد المُشتكي وجاءت مشجعة ومنحازة جدا للمشتكى به.

بعد رفع سقف آمال "الجماهير الكروية" في إنصاف رمزي على الأقل من التجاوزات التي شهدتها المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم 2025 قبل وأثناء وبعد المباراة التي أسفرت عن "خطف" الكأس من الديار، في حين كانت الفرصة مواتية للمطالبة بإنهاء المبارة بالفوز المستحق للمنتخب المغربي إثر انسحاب الفريق السينغالي، دون الحديث عن أعمال الشعب والخبث السياسي (وليس الكروي) المثمثل في التصريح الاستفزازي والإشادة بتنظيم متدني لمسابقة سابقة لدولة أخرى تخوض حربا "إعلامية" ضد البلد المنظم, دون أي حرج أخلاقي أو رياضي أو اعتبار للروابط التاريخية التي تبين أنها ليس كذلك، على الأقل في هذا السياق.

بعد تصاعد آمال إنزال عقوبات مستحقة على المدرب والفريق والجمهور السينغالي، والتي بلغت سقف تعليق المصادقة على الفوز بالكأس، تصدر عقوبات تزيد من تكريس منطق الهيمنة الفعلية والحقيقية لكيانات كروية أخرى على هياكل "الكاف" خصوصا على مستوى اللجنة التأديبية التي يرأسها عضو الإتحاد المشتكى به سواء حضر أو لم يحضر اجتماع تحكيمي لا حياد ولا تجرد ولا عدالة فيه.
والذي أظهر أننا كنا ضحية "نفخ مبجل" في موقعنا القاري داخل الاتحاد الافريقي لمجرد تحويل بلادنا إلى ما يشبه "قاعة حفلات" واسقبال.

وإن كان الأمر مجرد كذلك؛ فالأجدر أن يتم تحويل المجهودات المبذولة إلى تقديم خدمة كراء المرافق الرياضية واللوجستية لتنظيم التظاهرات (الافريقية) فقط، مع تحميل المكتري مسؤولية سلامة التجهيزات التي هي ملك للشعب في آخر المطاف من التخريب. وعدم المشاركة (قاريا) في مسابقات لا يمكننا حماية حقنا في التنافس النزيه داخلها، وليس الفوز بها، لأن الهزيمة متوقعة وواردة دائما مثل الإنتصار.

لكن إلحاق العار بمثل هذه القرارات (الإفريقية جدا) ببلاد اجتهدت -رغم ما يمكن تسجيله من ملاحظات أو اعتراضات- وأنفقت أموالا وطموحات طائلة على الرياضة، (وخاصة كرة القدم) وجعلتها على رأس "الأولويات الوطنية الكبرى" التي نافست بشدة الأولويات الإجتماعية لعموم الجماهير، يبقى أمرا غير مقبول ومخزي كذلك.

وإلى أن تقوم "السياسة" والإعلام (والإقتصاد القوي قبلهما) بما يجب لتغيير موازين القوى فعليا لصالح البلاد، علما أن المدخل الحقيقي لقوتها تكمن في تأهيلها لبلوغ "كأس الشعب الاجتماعية" التي ستُحرر "أبطال الكرة" (لاعبين وطاقم رياضي وإداري) من الوقوع تحت ضغط مناورات "الأعداء" الرامية لإفساد حفل كروي جميل برمته و"خطف الكأس" (والعدالة الكروية أيضا) مستغلين الضغط المسلط على المغرب الرسمي في إنجاح تنظيم "الكان" والذهاب بأقل الخسائر لتنظيم "كأس العالم" ما بعد القادمة، باعتبارهما رهانا كبيرا على عدة مستويات، خارجيا وداخليا باعتبار "المغرب الكروي" يشكل حاليا "بديلا نفسيا" ومتنفسا عن النواقص التي تقع تحت وطئتها فئات واسعة من الجماهير الشعبية.

حينئذ سيكون بالإمكان القيام بالانتفاضة الضرورية على جميع "المتطاولين" من مختلف البلدان "الشقيقة" و"الصديقة" التي أبانت عدد منها أنها ليست شقيقة ولا صديقة في هذا المحفل الكروي الهام الذين سعوا متفرقين ومجتمعين لإفساده، والدفاع عن حق مشروع لعموم المغاربة في الفرح الجماعي.أو على الأقل رد الإعتبار الرمزي لهم بأحكام منصفة من طرف لجنة تأديب تبين أن الذهاب إليها كان توجها لمراكمة الأخطاء و"الهزائم الكروية" خصوصا، أمام القدرة غير المتوفرة للدفاع على النفس ورد الظلم الذي تم تبيضه بالأحكام المتآمرة الصادرة عن ال CAF ضد المغرب.

أما الآن.. فيكيفنا فخرا مجسمات "الكأس" و"الكرات" المتبقية في الشوارع والمؤسسات والمطارات ومحطات القطار.. وإلى محطة كروية أخرى!.