أخنوش: ميزانية الرياضة تضاعفت مع هذه الحكومة.. والدعم العمومي أصبح مشروطا بالحكامة

أخنوش: ميزانية الرياضة تضاعفت مع هذه الحكومة.. والدعم العمومي أصبح مشروطا بالحكامة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الميزانية العمومية المخصصة لقطاع الرياضة شهدت خلال هذه الولاية ارتفاعًا ملموسًا، حيث انتقلت من اعتماد محدود إلى منطق استثمار متعدد السنوات، مع تركيز على تطوير البنيات التحتية الرياضية وتعزيز التأطير البشري.


وأشار أخنوش، في تعقيبه خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 28 يناير 2026، إلى أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 شهدت زيادة كبيرة في الموارد المالية المخصصة للرياضة، سواء عبر الميزانية المركزية أو من خلال مساهمات الجماعات الترابية والشراكات القطاعية. هذا التطور المالي، بحسبه، انعكس على أرض الواقع من خلال الإنجازات الملموسة: إذ تم إنجاز أو تأهيل أكثر من 120 منشأة رياضية خلال أقل من سنتين، تشمل ملاعب كبرى، وقاعات مغطاة، ومراكز تكوين.


كما نظم المغرب، يضيف المتحدث، خلال هذه الفترة أكثر من 80 تظاهرة رياضية دولية على التراب الوطني، وهو رقم غير مسبوق جعل المملكة واحدة من أكبر الدول الإفريقية استقبالًا للفعاليات الرياضية، موضحا أن هذه الجهود أسفرت عن إنشاء حوالي 2500 بنية رياضية، دون احتساب البنيات التي استثمرتها الجماعات الترابية بإمكاناتها الذاتية.


من جهة أخرى، أوضح رئيس الحكومة أن أكثر من 2000 جمعية رياضية أصبحت معتمدة قانونيا، بعد أن كانت تعمل في السنوات السابقة خارج أي إطار قانوني مضبوط، كما أن أكثر من ثلاثة ملايين مغربي يمارسون الرياضة بانتظام أو شبه منتظم، وهو رصيد بشري كبير يتطلب تنظيمًا وتأطيرًا لضمان نتائج مستدامة.
على مستوى توجيه الميزانية، أشار أخنوش إلى تغير واضح في الأولويات، حيث تم تخصيص جزء من الاعتمادات للتكوين والتأطير. وبلغ عدد المؤطرين المعتمدين اليوم 600 مؤطر، كما سجل إقبال غير مسبوق على الدبلومات الرياضية.


في مجال كرة القدم، أوضح رئيس الحكومة أن المغرب يضم اليوم 23 منتخبًا وطنيًا بمختلف الفئات العمرية، لكل منها طاقم تقني وبرنامج إعداد خاص، وهو ما يعكس حجم الاستثمار المالي والبشري في القطاع. وأضاف أن الدعم العمومي أصبح مرتبطا بمؤشرات واضحة تشمل عدد الممارسين، نتائج المنتخبات، برامج التكوين، وتوسيع القاعدة الرياضية. كما تم تقنين عملية منح الإعانات العمومية للجامعات والجمعيات الرياضية، لتصبح مشروطة بالاعتماد القانوني والالتزام بالحكامة والشفافية، بما يضمن استدامة التمويل العام.


وأكد أخنوش أن الحكومة أولت اهتماما كبيرا لاعتماد وتأهيل الجمعيات الرياضية، بحيث لم يعد مسموحًا لأي جمعية بالعمل خارج الإطار القانوني، مشيرا إلى أن أحد أعمق التحولات التي عرفها تدبير الرياضة في المغرب هو الانتقال من منطق الدعم العمومي غير المشروط إلى منطق العقد البرنامج، الذي يحدد المسؤوليات، الأهداف، المؤشرات، والنتائج المنتظرة.


وأضاف أن هذا النموذج اعتمد أولًا مع كرة القدم وألعاب القوى باعتبارهما قاطرتي الرياضة الوطنية، ثم أصبح نموذجًا يُحتذى به في باقي الرياضات، موضحا أن العقد البرنامج جعل الجامعة الرياضية شريكا مسؤولا خاضعا للتقييم وملتزمًا بالنتائج، وأن التمويل أصبح مرتبطا بالتكوين، التأطير، توسيع قاعدة الممارسين، وتحقيق النتائج الرياضية، وليس بمجرد المشاركة.


وأبرز أخنوش أن هذا التحول أعطى نفسًا جديدًا للمنظومة الرياضية الوطنية، وقضى على ممارسات كانت تفرغ الدعم العمومي من محتواه، كما ساهم في عودة رياضات توقفت لسنوات.