التشخيص المبكر والدقيق محور المؤتمر السنوي 14 لأمراض سرطان الرئة بمراكش

التشخيص المبكر والدقيق محور المؤتمر السنوي 14 لأمراض سرطان الرئة بمراكش البروفيسور علي الطاهري، أخصائي في العلاج بالأشعة ورئيس المؤتمر

تحتضن مدينة مراكش مابين 6 و7 فبراير 2026، بقاعةMeydene Marrakech "المؤتمر السنوي الرابع عشر لأمراض سرطان الرئة"، تحت عنوان أهمية التشخيص المبكر والدقيق، وتوعية المواطن بأهميته وعدم الاستهانة بهذا الوباء الصامت.

 

هذا المؤتمر أصبح موعدا متجددا كل سنة يجمع أكثر من 150 باحث ومتخصص دولي، وذلك بتعاون مع مجموعة الدراسات والأبحاث في سرطانات الرئة  GERCAT، لتبادل الخبرات والتجارب السريرية لهذا المرض الذي أصبح يهدد فئة كبيرة من المجتمع خاصة المدخنين منهم. إذ أصبح يشكل تحديا صحيا يواجه المجتمعات العالمية في الوقت الحاضر، فالتدخين حسب المتخصصين  ليس مجرد عادة سيئة بل هو مرض مزمن يسبب في وفاة الملايين مما جعل الأطباء يضربون ناقوس الخطر خاصة منهم المتخصصين بسرطان الرئة، والذين يتوافد عليهم العديد من المصابين بسرطان الرئة والذي يعد التدخين من أهم أسبابه، ويجعل المصابين يزورون الأطباء في مراحل جد متقدمة يصبح العلاج معها بالجراحة مستحيلا مما يفرض التوجه إلى تدخلات علاجية أخرى كالعلاج الممنهج والعلاج المناعتي والعلاج بالأشعة تفاديا للوصول إلى أرقام مخيفة في عدد الوفيات.

 

استعدادا لهذا الحدث الطبي، أكد البروفيسور علي الطاهري، أخصائي في العلاج بالأشعة ورئيس المؤتمر، أن تنظيم هذه الدورة بات بمثابة نقطة تحول حاسمة في معركتنا ضد سرطانات الأمراض الصدرية. هذه الدورة ستعرف مشاركة أطباء الأنكولوجيا والمتخصصين المعروفين على الصعيد العالمي لمناقشة بمعيتهم أهمية التشخيص المبكر لما له دور فعال في الحد من انتشار هذا المرض وعلى القضاء عليه في بداية تكوينه.

 

وأضاف أنه اليوم نحن أمام أرقام مخيفة تتراوح مابين 75 في المائة و80 في المائة من المصابين في مراحل جد متقدمة، يصعب معها العلاج واستعمال تقنيات الجراحة مما يشكل خطرا كبيرا في انتشار المرض.


كما أن تنظيم هذه الدورة مناسبة لفتح النقاشات وتقاسم المعرفة والبحث من خلال ورشات تطبيقية نعمل من خلالها على إيجاد حلول لتفادي انتشار المرض وذلك من خلال تحسيس المصاب بأهمية الكشف المبكر والإقلاع عن التدخين الذي يعد السبب الرئيسي في سرطان الرئة من خلال الخطة الوطنية لمحاربات التدخين بالمغرب، بالتعاون كذلك مع سجل السرطان بالدار البيضاء الذي سيناقش من خلال هذا اللقاء البروفيسور عبد الطيف بنيدر الأرقام والمستجدات الإحصائية لسنة 2025.

 

كما سيتطرق المتدخلون خلال هذا المؤتمر خاصة منهم الخبير الفرنسي  B. BOTTET الذي سيتقاسم تجربته مع الأطباء المغاربة طرق استخدام جهاز "الروبو" في الجراحة.


وأضاف البروفيسور أن أهم محور في المؤتمر هو "Oligoprogressive"ويقصد بها المرض قليل التقدم بمعنى يكون الورم السرطاني تحت سيطرة بشكل عام بالعلاج، كما سيتم تسليط الضوء على أهم نقطة في هذه الورشات وهي المسؤولية القضائية الطبية من خلال أهل الاختصاص في المجال القانوني.

 

وسيعرف المؤتمر تكريم شخصيات بارزة ومعروفة بالتزامها في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والأمراض السرطانية، ترأست العديد من الجمعيات والهيئات العلمية للقضاء على هذا الوباء ولحد من انتشاره هذا التكريم يعد بمثابة رد الجميل والعرفان للأساتذة في شخص محمد برطال وكحل العين عبد الواحد.

 

من جهته أوضح الدكتور عز الدين محمادي، طبيب أخصائي في الأمراض الرئوية، أن تنظيم هذه الدورات يدخل في إطار التكوين الصحي المستمر ومناسبة للقاء مع أبرز المتخصصين عالميا ومناقشة أحدث التقنيات العلاجية والطبيبة، مما يجعلنا قادرين على محاصرة هذا المرض في البداية ومواكبته للقضاء عليه بصفة نهائية.


كما أفاد الدكتور من خلال هذه الدورة وورشاتها أن مفتاح علاج هذا المرض يتطلب الفحص المبكر والتشخيص الآني لهذا المرض العضال مستدلا بأن الإحصائيات تقول أن %80 من المرض سرطان الصدر لم يقوموا بالتشخيص المبكر.