مصطفى العراقي: لنقل الحقيقة.. انهزمنا في معركة الدورة

مصطفى العراقي: لنقل الحقيقة.. انهزمنا في معركة الدورة مصطفى العراقي

لنقل الحقيقة:

 انهزمنا في معركة اعلام وتواصل..

انهزمنا في حماية دورة كأس افريقيا من حملات التضليل وزيف المعطيات نصا  وصوتا وصورة ..

انهزمنا في مواجهة التجييش  والتحريض الذي انتهجه خصومنا..

 لنقل الحقيقة:

اعلامنا لم يكن في المستوى:

قنوات بلا استراتيجية. قنوات تناسل بعضها لكن مثقلة بالفراغ.. وكأن طواقمها من صحفيين وتقنيين يحملون على اكتافهم توجيهات بيروقراطية تكبلهم وتحول بينهم وبين الابداع..

اعلامنا الرسمي لا زل يعيش في الالفية الماضية ويردد شعارات السبعينيات او الثمانينيات.. نعم هناك نقط مضيئة برزت في برامج ولدى زملاء لكنها اجتهادات شخصية اكثر منها استراتيجية..

صحافة ورقية اتسع فيها  تواجد مصفقين أكفهم أكبر من الطبول.. ينظرون الى الواقع من الأعلى وينفخون اوداجهم اعتقادا منهم أنهم وحدهم يضيئون البلاد..

وأولئك المؤثرون الذين أغدقت عليه الصناديق الرسمية أموالا طائلة كان هم أغلبهم موائد الولائم  . تائهون مهرجون انتهازيون.  

انهزمنا ، "ذبابنا" الالكتروني لم تسعفه أسلحته العتيقة لا في المبادرة ولا في رد الفعل  لمواجهة الحسابات الحقيقية الوهمية ..

انهزمنا، لم نكن في المستوى لمواجهة سرديات خصوم تم وضعها بسوء نية وتم تصريفها بغزارة عبر وسائط التواصل الاجتماعي..

لم ننتبه أن هناك استراتيجية خصوم تستهدفنا قبل الدورة وأثناءها . في زمن بناء الملاعب وما رافق ذلك من تشكيك.. في بث يومي  ضخم متواصل متعدد القنوات شارك فيه بلاطوهات تلفزات واستوديوهات اذاعات وصفحات وسائط .كل هذه الترسانة كانت تعزف لحنا واحدا : أزمة تذاكر .. انحياز حكام.. حرمان فرق من ضريات جزاء تعبيد الطريق للمغرب..

ترسانة كان من بين أهدافها  إفشال الدورة وعزل المغرب عن عمقه الافريقي ..بل والسعي الى هدم كل ما انجزه المغرب في ربع القرن الأخير من حضور وازن بالقارة ..

ترسانة كانت لها امتدادات تجلت في "كتائب" من جماهير خصومنا داخل المدرجات وخارجها . في تدويناتهم المشبعة بالزيف والبهتان ..

ترسانة تعرف أن الرهان هو أولا  افريقيا . هو المس بجسور الاخوة والصداقة و مصداقية المغرب لدى عواصم ومؤسسات القارة .

اعتقدنا ان جمالية المركبات الرياضية ومستوى التنظيم هما فقط  من سيشكل نجاح الدورة واشعاعها.. هما من ينوبان عنا في معركة الحرف والصوت والصورة ..

اعتقدنا ان عشبا لا يتأثر بغزارة الامطار وإقامات مريحة للوفود وحدها ستبهر مدربين وترضي لاعبين وتخرس أعداء..

تركنا جمهورا تائها يصنع برنامجه اليومي في فراغ البرنامج العام.. يصادف مكروفونات يطرح اصحابها أسئلة ضحلة سطحية مستفزة ...

تركنا أخبارا مفبركة تنتشر دون الإسراع في دحضها.. ادعاءات تطفو دون التعامل معها بحزم...

لنقل الحقيقة: انهزمنا في معركة. وعلينا ان نستخلص الدروس استعدادا لمعارك بعضها مستمر في الزمان وبعضها قادم .