محمد الحيرش
أعرب الأكاديمي المغربي محمد الحيرش، المتخصص في الفلسفة والتأويليات، عن استيائه من غياب كامل للفلاسفة والمختصين المغاربة في برنامج ندوة "الفلسفة والعلوم الإنسانية" التي تعقدها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) يومي 27 و28 يناير 2026، معتبرا ذلك اختصارا جغرافيا ضيقا يتجاهل إسهامات الفكر المغربي العميق.
وأكد الحيرش أن البرنامج المعلن لا يتضمن أي مشتغل بالفلسفة أو العلوم الإنسانية من المغرب، رغم عضوية البلاد في المنظمة التابعة لجامعة الدول العربية، وأهدافها في تطوير الإنتاج العلمي والثقافي عبر الدول الأعضاء. وتساءل عن تجاهل نحو 20 شعبة ومسلكا جامعيا في الفلسفة وعلم النفس والاجتماع، بالإضافة إلى تكوينات الماستر والدكتوراه العديدة، معتمدا.على عادة المنظمة في استكتاب المتخصصين المشهود لهم.
شدد الحيرش على أن الفكر الفلسفي المغربي، منذ السبعينيات، قاد اهتماما متواصلا بفكر الاختلاف ونقد الأصوليات والمركزيات، مستلهما روادا كعبد الكبير الخطيبي وعبد السلام بنعبد العالي وتلامذتهما. وأضاف أن هذا الفكر بنى وعيا متجددا بإشكال الهوية والغيرية، وأصبح يثير اهتمام الأوساط الجامعية الأوروبية والأمريكية في أبحاث ومجلات مرموقة.
ودعا الحيرش المنظمات العربية إلى الانفتاح والتمثيلية الأوسع، محذراً من أساليب التحجيم والتقوقع، ومتمنياً التوفيق للندوة مع الحاجة إلى تنويع الخبرات لإغتناء الأفق الفكري العربي.
"ما أحوج أفقنا الفكري إلى الانفتاح والتعدد، لا الاختزال"، يقول الحيرش، مشددا على ضرورة تمثيل الإسهامات المغربية المتميزة.