النقيب البنيحياتي وجانب من احتجاج سابق للمحامين
شدد الأستاذ عبد القادر البنيحياتي، النقيب السابق لهيئة المحامين بالناظور، على ضرورة ترتيب الأولويات في مشروع قانون مهنة المحاماة الجديد، مع جعل توسيع مجال عمل المحامي أحد الأعمدة الأساسية للإصلاح التشريعي.
وأكد البنيحياتي أن هذا التوسع ليس مطلبا فئويا، بل شرطا أساسيا لضمان جودة الدفاع وحماية حقوق المتقاضين داخل منظومة العدالة.
ووفق المتحدث، انطلق النقاش حول مشروع قانون المحاماة منذ مؤتمر السعيدية قبل سنوات، وسط جدل داخل الأوساط المهنية. ويدعو البنحياتي إلى مقاربة تدريجية تعدل القانون مادة بمادة، مرتبطة بالتحولات العملية والأوضاع القانونية الجديدة. ويرفض أي تحفظات تعيق الإصلاح، مؤكدا أن المنهج يجب أن يكون متوازنا وقابلا للتنزيل، يركز على القضايا الجوهرية المؤثرة في ممارسة المهنة.
يأتي هذا الموقف في سياق تطور سريع للعلاقات القانونية، مع ظهور مجالات جديدة تتطلب تدخل المحامين لتحقيق التوازن داخل النظام القضائي. ويشدد النقيب السابق على أن توسيع مجال العمل مرتبط مباشرة بوظيفة الدفاع، ومكانة المحامي، واستقلاله المهني.
وضمن الأولويات الرئيسية المقترحة، حددها البنحياتي في أن تتصدر أي تعديل تشريعي، مع التركيز على الجوهر المهني:
*الولوج إلى المهنة: كمدخل أساسي لضمان الكفاءة والاستحقاق المهني.
* توسيع مجال عمل المحامي: بما في ذلك التحفيظ العقاري في مرحلته الإدارية، لتعزيز فعالية الدفاع.
* التمرين المهني: كمرحلة محورية في التكوين والتأهيل.
* النظام التأديبي: لصيانة الأخلاقيات وتعزيز الثقة العامة في المهنة.
* تنظيم عمل المجالس: في إطار ديمقراطي متوازن.
ويؤكد النقيب السابق أن هذه الأولويات لا تهدف إلى حماية مصالح ضيقة، بل لبناء قانون متكامل يواكب التحولات ويحافظ على وحدة المهنة.
ورغم تباين الآراء حول المشروع، يرى البنيحياتي أن الاختلاف صحي إذا كان مؤطرا بالمسؤولية واحترام الرأي المخالف، مع تغليب المصلحة العامة. ويجدد دعوته لإصلاح تشاركي هادئ، يبقي الباب مفتوحاً للتطوير والمراجعة بناء على الممارسة العملية، مع وضع توسيع مجال عمل المحامي في صلب الإصلاح.
يأتي هذا التصريح في وقت تتسارع فيه التحولات القانونية، حيث يسعى المحامون لقانون يعزز استقلالية المهنة وفعاليتها. ويظل السؤال مفتوحا: هل سيأخذ مشروع القانون بعين الاعتبار هذه الأولويات لتحقيق إصلاح حقيقي؟