لماذا الصمت على ظاهرة التسول بالأطفال بشوارع وزان ؟

لماذا الصمت على ظاهرة التسول بالأطفال بشوارع وزان ؟ محمد حمضي ومشهد للتسول بالأطفال

ما هو معيار قياس آثار مخرجات ( إن كانت هناك مخرجات ) لقاء يتيما للجنة الإقليمية لحماية الطفولة التي يرأسها عامل الإقليم ، ويحجز العضوية بها ، طيف مؤسساتي ، وآخر مدني وقع اختياره بعيدا عن معايير دقيقة ، وفق أكثر من مصدر يوجد في احتكاك مباشر بعالم الطفولة على امتداد تراب الإقليم،(آثار) على حقوق الأطفال حماية ونهوضا ؟ و لماذا الجمعيات التي تُعنى بقضايا الطفولة وتشتغل عليها بمختلف الجماعات الترابية ، ظلت سجينة الممارسة النمطية التي تؤطر حضورها بين صفوف الأطفال الذي يقول الواقع بأنهم محرومون من أبسط الحقوق التي يضمنها لهم دستور المملكة ، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ، التي كان المغرب من بين الدول الأولى التي سارعت للمصادقة عليها  ؟ لماذا الطيف الجمعوي المذكور اختار تعطيل تفعيل آلية الترافع المؤسساتي ، والاشتغال على هامش المقاربة الحقوقية ؟

كان لابد من طرح هذا السيل من الأسئلة قبل إثارة قضية أطفال ، بقوة مصلحتهم الفضلى التي تشكل قطب رحى باقة حقوقهم الأخرى ، التي يجب أن يتمتعوا بها ، مكانهم الطبيعي هو الفصول الدراسية ، ومراكز الرعاية الاجتماعية بالنسبة للحالات التي يستدعي وضعهم الاجتماعي نقلهم إليها ، بدل ترك بعض النساء يؤثثون بهم الفضاء العام لدار الضمانة ، كما الأمر ببعض الأسواق الأسبوعية التابعة لجماعات ترابية!

التأثيث المذكور ليس لعرض ما أنجزه ثلة من الأطفال في هذا الحقل أو ذاك ، وبالتالي وجب تسويقه لتحفيز باقي الأطفال على أخذ العبرة من المبادرات الناجحة للسير على نفس مسارات التألق ،  بل التأثيث الذي نتحدث عنه  اليوم وننقل بعض صوره الصادمة يتعلق، بالتسول بأطفال ! نعم استغلال أطفال في تحدٍ سافر للقانون ، وتحت أعين المكلفين بإنفاذ القانون ، ومن دون أدنى رنة جرس من الجمعيات التي يشكل الأطفال حقل اشتغالها ، قد تسمعها القطاعات الحكومية التي توجد في احتكاك مباشر بقضايا الطفولة !

ما الجدوى من احداث اللجنة الإقليمية لحماية الطفولة التي يرأسها عامل الإقليم إن ظلت سجينة مقاربة الإدارة الإدارية على حساب مقاربة الإدارة المواطنة ؟ الإدارة المواطنة في هذا الموضوع بالذات تستدعي بأن يكون منسوب الوعي بحماية حقوق الأطفال والنهوض بها عند مختلف المتدخلين والشركاء مرتفعا ، وعلى رأس جدول أعمال الآلية المذكورة .

إقليم وزان يتوفر على مراكز للرعاية الاجتماعية قادرة على احتضان أطفال في وضعية الشارع، وآخرين تتسول بهم/ن بعض النساء. وهذه المراكز ، تتوصل الجمعيات التي تشرف عليها ، بالتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجالس الجماعية ، والوزارة الوصية ، ومصادر تمويلية أخرى ، فلماذا لا تسارع اللجنة الإقليمية بإحداث خلية، المهمة الوحيدة لأعضائها تُحصر في معالجة هذا الملف الشائك الذي تُهدر فيه حقوق أساسية لفئة من الأطفال ضحايا جبل من الوضعيات الصعبة . ليس هذه المهمة غير فتح مراكز الرعاية الاجتماعية في وجههم، مع تنزيل برنامج ينتهي بهم بالاندماج في المجتمع ،عوض أن يظلوا عرضة للوصم الاجتماعي الذي نعي جميعا كلفته الثقيلة على البلاد حاضرا ومستقبلا . أما باقي الجمعيات التربوية فلا أحد يمنعها من الاستمرار في تنزيل أنشطة من قبيل ، أقل، أسمع، أرسم، أرقص، أُغدي ، البهلوان... لكن بمحتوى يربي الأطفال على تملك قيم المواطنة والعيش المشترك، والمساواة....إنما عليها كذلك أن تتصالح مع آليات الترافع عن حقوق الأطفال ،حماية و نهوضا .نذكر منها، رصد الانتهاكات التي تكون حقوقهم عرضة لها - تشخيص واقع فعلية حقوق الأطفال بكل جماعة ترابية بالإقليم - تنظيم ورشات ولقاءات تواصلية وحملات تحسيسية ذات الصلة بموضوع حقوق الطفل .

نختم بمقولة للملك الراحل التي جاء فيها " لا يهمنا العالم الذي سنتركه لأبنائنا وإنما الأبناء الذين سنتركهم للعالم "