سعيد بوزيام: ما عبر عنه بعض المشاركين في كأس أفريقيا من حقد ضد المغرب تحول الى فيروس "كانونفيد"

سعيد بوزيام: ما عبر عنه بعض المشاركين في كأس أفريقيا من حقد ضد المغرب تحول الى فيروس "كانونفيد" سعيد بوزيام

أسدل الستار على النسخة الخامسة و الثلاثين لكأس أفريقيا للأمم، تاركة وراءها العديد من النقاشات و التساؤلات التي يمكن أن نجد لها أجوبة و أخرى نتركها للتاريخ الذي سيجيب عنها. و أنا شخصيا سأتوقف عند الحالة الصحية لهذه الدورة التي أريد لها أن لا تصل إلى نهاية سعيدة ترقى إلى ما قدمه المغرب من تفنن في التنظيم و البنى التحتية و الإمكانيات  اللوجيستيكية التى وضعت رهن جميع الوفود المشاركة بدون استثناء..

 

قلت ساتوقف عند الحالة الصحية للدورة، لأنه أصابها ،في نظري فيروس سأسميه "كانوفيد". هذا الفيروس لا يرى بالعين المجردة، بل يحس به القلب، القلوب التي لا تعرف الحقد ولا الحسد و لا الكراهية. فعلى قدر ما قدمه المغرب من حفاوة الاستقبال والترحيب الرسمي و الشعبي، قوبل بهذه الخصال المنبوذة من قبل البعض الذين أرادوا أن ينشروا الفتنة في مختلف الملاعب العالمية التي فتحت لهم.

 

لا أقول الكل بل الأمر يتعلق ببعض المنتخبات و التي سنأتي على ذكرها. 
فالجميع كان على اطلاع كبير بما احاط بالدورة المغربية لكأس أفريقيا، وذلك قبل انطلاقها بأشهر، حيث عمدت بعض الأبواق و خاصة الجيران الذين لا يذكر اسمهم، إلى التشكيك في قدرات المغرب لتنظيم هذه الكأس، وبدأ الحديث عن الكولسة والبيع والشراء في المقبلات إلى غير ذلك من المواضيع المرتبطة بهذا الحدث الافريقي، وذلك بنظام ممنهج و مدفوعة له أموال طائلة، لا لشئ سوى لإثارة المشاكل و رسم صورة سيئة لما هو في الطريق. وهذا هو فيروس "كانوفيد".


هذا الفيروس ترك لينمو ويتطور دون الانتباه إلى خطورته و ما يمكن أن يحدث أثناء الكان.

الذي حدث هو أن الوفد والجماهير الجزائرية لعبت لعبتها الحقيرة رفقة أبواقها ومنابرها الإعلامية إلى نشر المزيد من السموم حتى ودعت الدورة بعد خسارتها أمام نيجيريا.


لكن في الوقت الذي قلنا أراحنا الله من هذا الفيروس، تبين أن العدوى لحقت بالأشقاء المصريين، فاستمر نفس الخطاب ونفس التشويش عن الإقامة و التحكيم و الكولسة...إلى أن شاءت الأقدار أن يغادر الفراعنة أرض الشرفاء، لنكتشف فيما بعد، وخلال المباراة النهائية التي جمعت المغرب والسينغال، أن الفيروس "كانوفيد" لا زال حاضرا وأفسد الليلة الختامية لهذا العرس الكروي ذي المستوى العالمي، مع الأسف...

 

و الخلاصة ، هو أن المسؤولية يتحملها إعلامنا الوطني بمختلف أطيافه. فالمنتخب عمل ما في جهده، ووليد الركراكي يشكر على ما قدمه للمشهد الكروي ببلادنا، ولكن الدور المفروض أن يلعبه الإعلام الوطني شابته بعض النواقص، وعلى رأسها التصدي لكل المناورات التي تحاك ضد قدراتنا الوطنية في جميع المجالات، وتكوين صحفيين في المستوى الكبير.

 

النسخة الخامسة والثلاثين لكأس أفريقيا للأمم دقت ناقوس الخطر بوجود فيروس "كانوفيد"، غالمرجو البحث عن صحفيين أكفاء يرسمون الاطار العام للعمل مع طرح خطط للتصدي لهذا الفيروس الخطير.
و الأهم البحث عن لقاح فعال ضد فيروس "كانوفيد".