الجدل يكاد لا يتوقف في المدينة القديمة بالدارالبيضاء بسبب تواصل عمليات الهدم
يتواصل الجدل حول قضية “إعدام” مجموعة من الأحياء بالمدينة القديمة للدار البيضاء.
ودخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على خط هذه القضية، مطالبة بالوقف الفوري لعمليات الهدم والترحيل التي وصفتها بالقسرية، إلى حين البت في قانونية هذه العمليات، وانتهاء فصل الشتاء والسنة الدراسية.
وأكدت الهيئة على ضرورة الحفاظ على التراث المعماري والهوية الثقافية للأحياء العريقة بالمدينة القديمة، خاصة داخل الأسوار، وعدم تعميم تصنيف جميع البنايات على أنها آيلة للسقوط، أو نفي القيمة المعمارية والتاريخية للعديد منها، مثل المساجد، والرياضات التقليدية، ومنازل بعض المقاومين، والمدارس العمومية، والكتاتيب، وغيرها، معتبرة أن ذلك يُستعمل أحياناً لتبرير عمليات الهدم.
وأضافت الهيئة أنه لا بد من احترام حقوق المواطنين، وعلى رأسها حق الملكية المضمون بمقتضى الدستور، وذلك عبر ضمان تعويض عادل ومنصف للملاك المتضررين، يتناسب مع أسعار السوق الحالية، دون تبخيس لممتلكاتهم.
كما شددت على ضرورة توفير حلول بديلة لائقة لباقي المتضررين من مكترين وحرفيين، تراعي شروط الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي.
ودعت الهيئة إلى إرساء سياسة سكنية عادلة توازن بين متطلبات التعمير الآمن والحق في السكن اللائق، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تؤكد مراراً أن الكرامة لا تقبل التجزئة، وأن السكن اللائق أساس الاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الساكنة والتشاور القبلي معها، وإقناعها بخصوص التعويضات والبدائل المُرضية.