المحامي يخلف وجانب من احتجاج سابق للمحامين
في تفاعل مع قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بالتوقيف المؤقت لخدمات الدفاع احتجاجا على مشروع قانون المهنة 66.23، عبّر الأستاذ مصطفى يخلف، المحامي بهيئة أكادير، عن موقف مهني نقدي متزن، رافضا وصف كل معارضة للقرار بأنها "مخالفة لقانون المهنة أو خروج عن الأخلاقيات المهنية".
وأوضح الأستاذ يخلف، في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن البرنامج الذي اعتمدته الجمعية جاء ثمرة نقاش تشاركي بين النقباء وأعضاء المكتب، ويعبّر عن توجه مهني جماعي يمكن الاختلاف معه، لكن دون المساس بشرعيته أو التشكيك في مشروعيته، أو تحويل الخلاف إلى صراع شخصي داخل الجسم المهني.
وأضاف أن مهنة المحاماة تمر اليوم بلحظة تشريعية مفصلية ستؤثر في مستقبلها لسنوات مقبلة، وهو ما يفرض أن يكون النقاش مؤسساتياً ومسؤولاً، بعيداً عن التجاذبات الشخصية، وأن يرتكز على احترام الأشخاص بتاريخهم المهني، واحترام المؤسسات المنتخبة.
كما شدّد على أن جمعية هيئات المحامين، باعتبارها الإطار الجامع للتعبير عن الإرادة الجماعية للمهنة، تتحمل مسؤولية محورية في إدارة هذه المرحلة عبر الترافع الهادئ والمنظم، والاستماع لمختلف الآراء داخل المهنة.
وفي رسالة موجّهة للقواعد الشابة، دعا يخلف إلى الحفاظ على قيم التضامن المهني، والاحترام المتبادل للأعراف، مع التأكيد أن:
- تعدد الآراء لا يُلغي شرعية القرار المؤسسي،
- احترام المؤسسات لا يعني الصمت المطلق،
- والانضباط لا يعني التبعية العمياء.
واعتبر أن مشروع القانون 66.23 لا يخص جيلا بعينه، بل يمس شروط الولوج، والتكوين، وضمانات الاستقلال، وموقع الدفاع داخل منظومة العدالة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن:
“التاريخ المهني لا يُقاس فقط بالمناصب التي شُغلت، بل بالمواقف التي تُتخذ عندما تكون المهنة في منعطف حاسم، وفي امتحان القيم والأعراف والثبات على مصلحة المهنة، والمحافظة على الاستقلالية، وتقوية الثقة بين القواعد ومن يمثلها من السادة النقباء والأجهزة المنتخبة محلياً ووطنيا، وعلى خط التلاحم واحترام القرارات المعزّزة للتفاوض والحوار البناء لتدارك كل ما يهدّد المهنة والمجتمع والحق في الدفاع.”