هيئة الدار البيضاء.. النقيبان درميش وشهبي يثوران ضد إضراب المحامين ويرفضان التخلي عن الدفاع

هيئة الدار البيضاء.. النقيبان درميش وشهبي يثوران ضد إضراب المحامين ويرفضان التخلي عن الدفاع الملك محمد السادس يكرم مهنة المحاماة بارتداء البدلة على يد النقيب درميش

في خطوة تعكس انقساما داخل صفوف هيئة المحامين بالدار البيضاء، بعث النقيبان السابقان عبد الله درميش ومحمد شهبي رسالة مفتوحة إلى النقيب الحالي محمد حيسي وأعضاء المجلس، يعبران فيها عن رفضهما القاطع لقرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بتوقيف خدمات الدفاع في المحاكم احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة.

الرسالة، التي تردد فيها أصوات التراث المهني والانضباط التاريخي لهيئة الدار البيضاء منذ ظهير 1924، تؤكد أن "التوقف الجماعي عن تقديم الخدمات مخالف لقانون المهنة ويتعارض مع التقاليد الأخلاقية التي ورثها الخلف عن السلف". ويشدد درميش وشهبي، اللذان يعتبران "أقدم نقيبين سابقين وعضوين بمجلس الهيئة"، على أن مكتب الجمعية يتجاوز صلاحياته، إذ "ليس من صلاحيته أن يقرر في شأن يدخل في اختصاص مجالس الهيئات".

يأتي هذا الموقف في سياق تصاعد التوترات حول مشروع القانون الجديد، حيث قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب اليوم السبت 17 يناير 2026 عقد اجتماع طارئ لمناقشة الإجراءات الاحتجاجية. وفي الرسالة، يدعو النقيبان السابقان إلى "الحوار الواضح والشفاف والبناء" مع استحضار "المقتضيات الدستورية التي تجعل الملك محمد السادس الحكم الأسمى"، معتبرين أن هذا النهج هو "الحلول الفضلى" بدلا من الإضرابات.
ويطالب درميش وشهبي النقيب حيسي وأعضاء المجلس بـ"مناقشة هذا الرأي واتخاذ ما يجب بشأنه"، مشددين على ضرورة "استحضار المنهج التاريخي المتأصل في ثقافتنا" الذي أثبت نجاعته في الحفاظ على استقلال المهنة بعيدا عن "الصراعات غير المحسوبة". ويصفان علاقة المحامي بمتقاضيه بـ"ميثاق قوي يفرض الإخلاص"، محافظين على "الموروث الذي يميز مهنة المحاماة".
يذكر أنه في عهد النقيب الطاهر موافق، شهدت هيئة المحامين بالدار البيضاء حدثا تاريخيا بارزا بإعلان انسحاب مجلسها الرسمي من عضوية جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في خطوة تعكس حينها تصعيدا في الخلافات حول استقلالية الهيئات المحلية وصلاحيات الجمعية الوطنية. 
جاء هذا القرار كرد فعل على محاولات الجمعية فرض قرارات مركزية تتعارض مع التقاليد المهنية والمقتضيات القانونية للهيئات الفردية، محافظاً على مبدأ السيادة المحلية الذي يميز هيئة الدار البيضاء منذ تأسيسها بظهير 1924. وقد أثبت هذا الانسحاب فعاليته في إعادة ترتيب التوازنات التنظيمية لمهنة المحاماة