الكاتب والباحث، أحمد شراك
بات المغرب في الفترة الأخيرة حديث المؤثرين الأجانب بشكل ملفت للانتباه، خصوصا مع تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، الذي دفع آلاف الزوار والمؤثرين إلى مشاركة تجاربهم الإيجابية عن الثقافة، المدن، الضيافة، الأكل، والمناظر الخلابة، وذلك عبر نشر صور وفيديوهات.
كثير من هؤلاء المؤثرين نشروا محتوى إيجابيا يمدح المغرب ، وهذا أمر مهم. لكن المثير هو انبهار جزء كبير من المغاربة بما ينشره هؤلاء المؤثرين وكأنهم في حاجة إلى الاعتراف من جهات أجنبية بما تملكه بلادهم من تراث لامادي، لكي يشعروا فعلا بما وصل إليه المغرب من منجزات وما يختزنه من ثقافة متنوعة راسخة عبر التاريخ.
جريدة "أنفاس بريس" تفتح نافذة على هذا الموضوع من خلال آراء باحثين مغاربة. في هذا الإطار تنشر "أنفاس بريس" وجهة نظر الكاتب والباحث، أحمد شراك:
لاتخلو أحيانا نظرات المؤثرين من انبهارات ودهشات تجاه معلمات عمرانية وتجاه مؤسسات، وكذا شوارع وساحات وناقلات وما إلى ذلك. وهي صادقة في أحيان وحالات لأن إعلام بلادهم أو بالأحرى الدعايات المسمومة تكون قد تسربت إلى وجدانهم ومخيلتهم كما يروج الإعلام الجزائري،في إطار صراع سياسي وهمي يجعل فيه المغرب إما دونيا حضاريا وثقافيا، عدوا يعرقل مسيرتهم وتقدمهم العملاق على صعيد التاريخ والحضارة والبطولة والاختراعات والمنجزات على الصعد الاقتصادية والسياسية والقومية..
أما نحن في المغرب، فنعرف منجزاتنا ومتعودين عليها، بل نحن نطلب المزيد تلو المزيد من أجل أن يكون المغرب
رقما صعبا وهو يحقق المنجزات لتحقيق دولة صاعدة قوية ومنافسة حقا في الميدان السياحي والميدان المصرفي..
بل إن المغرب طور بنيته التحتية في كل المجالات والميادين.
هؤلاء المؤثرين يندهشون حقا ويكونون صادقين لأن بلادهم تسوق لهم الترهات والأكاذيب في غياب نخبة ثقافية واعية ومؤثرة في المجتمع.
لكن الحمد لله، عندما تتاح هكذا فرص تعري المستور والخفيّ ولأعلم إلا بما هو خفي كما يقول غاستون باشلار
أحمد شراك، باحث وكاتب