هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب تطالب بالزيادة في المعاشات
أكدت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب أنها تتابع بقلق بالغ ما يعرفه ورش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، ولا سيما تمرير مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 الخاص بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والذي يقضي بإدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وأضافت الهيئة أن المتقاعدين يعدون من أكثر الفئات ارتباطاً وحساسية بخدمات التغطية الصحية، معتبرة أن مصادقة مجلس النواب على هذا القانون بتاريخ 13 يناير 2026، في ظرف تزامن مع انشغال واسع للرأي العام المغربي بمباريات المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا، يطرح علامات استفهام حول اختيار التوقيت، ويغذي الإحساس بوجود إرادة لتمرير إصلاح اجتماعي بالغ الأثر بعيداً عن نقاش عمومي واسع وشفاف.
وترى الهيئة أن القوانين الاجتماعية الكبرى التي تمس حقوق ملايين المواطنين لا يجوز تمريرها في أجواء تشتيت الانتباه الجماهيري، لما في ذلك من مساس بمبدأ المشاركة والرقابة المجتمعية.
وسجلت هيئة المتقاعدين أن هذا القانون يأتي في سياق توسع غير مسبوق في قاعدة المستفيدين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث انتقل عددهم من حوالي 7.8 ملايين سنة 2020 إلى نحو 24.7 مليون مستفيد سنة 2024، وهو معطى عددي ضخم يستدعي، قبل أي إدماج إضافي، تقديم ضمانات واضحة بشأن القدرة المالية والتدبيرية للصندوق على استيعاب أنظمة تعاني اختلالات بنيوية مزمنة.
وعبرت الهيئة عن تخوفها من أن يتحول هذا الإدماج إلى ترحيل للأزمات بدل معالجتها، بما قد ينعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية ونسب التعويض، خاصة بالنسبة للمتقاعدين وذوي الدخل المحدود.
وأكدت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب أن أي إصلاح لا يضمن بشكل صريح وملزم الحفاظ على الحقوق المكتسبة، وعدم التراجع عن مستوى الخدمات الصحية، وضمان استمرارية التعويضات دون تقليص أو تأخير، يعد إصلاحاً ناقصاً ويهدد الثقة في ورش الحماية الاجتماعية برمته.
وطالبت الهيئة بفتح نقاش وطني شفاف حول قانون الإدماج ومآلاته الاجتماعية والمالية، وتقديم ضمانات قانونية مكتوبة تحمي حقوق المتقاعدين دون لبس أو تأويل، ونشر معطيات دقيقة حول الوضعية المالية الحالية والمستقبلية لـ CNSS بعد الإدماج، وإخضاع ملف ممتلكات التعاضديات لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إشراك ممثلي المتقاعدين ومكونات المجتمع المدني في أي إصلاح يمس منظومة الحماية الاجتماعية.