محمد سالم الشافعي
أفاد مصدر مطّلع من داخل مخيمات الصحراويين بمدينة تندوف أن جبهة البوليساريو أقدمت، في تطور لافت، على تشكيل وفد مفاوض جديد، وذلك بعد فترة من التصريحات التي كانت تشير فيها إلى عدم استعدادها للدخول في مفاوضات مع المغرب حول مقترح الحكم الذاتي.
ووفقًا للمصدر ذاته، فقد تم تعيين وفد تفاوضي يترأسه ولد السالك، ويضم في عضويته كلًا من بيسط، ومزهري، وفاطمة المهدي، إضافة إلى مولود سعيد. ويأتي هذا التشكيل في سياق يُنظر إليه على أنه خطوة تنظيمية تعكس استعدادًا محتملًا لإعادة الانخراط في المسار التفاوضي، رغم الخطاب السابق الذي اتسم بالتشدد ورفض المبادرات المطروحة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تحمل دلالات سياسية مهمة، سواء على مستوى إعادة ترتيب مواقف الجبهة داخليًا، أو في إطار التفاعل مع الضغوط الإقليمية والدولية الداعية إلى إيجاد حل سياسي متوافق عليه للنزاع. كما تثير هذه المستجدات تساؤلات حول مدى ثبات المواقف المعلنة سابقًا، وإمكانية حدوث مراجعة استراتيجية في مقاربة الجبهة لملف التفاوض.
وفي ظل غياب إعلان رسمي مفصل من قيادة جبهة البوليساريو بشأن طبيعة مهام الوفد الجديد أو سقف التفاوض المتوقع، تبقى هذه المعطيات محل متابعة واهتمام من قبل المراقبين، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها ملف الصحراء على المستويين الدبلوماسي والسياسي.