دفاعا عن دور المحامين في تصحيح الأحكام القضائية.. رد رشيد أيت بلعربي على إحصائيات محكمة النقض

دفاعا عن دور المحامين في تصحيح الأحكام القضائية.. رد رشيد أيت بلعربي على إحصائيات محكمة النقض محمد عبد النباوي وفي الإطار رشيد أيت بلعربي

في تفاعل مع كلمة الرئيس الأول لمحكمة النقض الأستاذ محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بمناسبة افتتاح السنة القضائية يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، أشاد الأستاذ رشيد أيت بلعربي، محامي بهيئة القنيطرة، بنسبة 21,71% من قرارات محكمة النقض التي قضت بالنقض والإحالة، معتبرا إياها دليلا على جدوى اللجوء إليها ودور المحامين الحاسم في إنقاذ المتضررين من أحكام استئنافية ظالمة.

ويؤكد أيت بلعربي أن هذه النسبة "المهولة" صححت أخطاء كثيرة كانت ستؤدي إلى أزمات مادية ومعنوية جسيمة، مشيدا بجهود المحامين في الدفاع عن حقوق المتقاضين. ويضيف: "لولاهم لتم تكريس الظلم وتسويد صورة القضاء"، محذرا من تهويل أرقام الرفض لتبرير هجمات على المهنة وضيق اللجوء إلى النقض.

ويربط أيت بلعربي "صرخات" عبد النباوي المتكررة بتعديل قانون المسطرة المدنية أمام البرلمان، الذي أغلق باب النقض أمام الطلبات دون 30 ألف درهم، ورفع وديعة النقض الجنائي من 1000 إلى 3000 درهم، مما يحد من حقوق الفئات الهشة ويُعَدْ اعتداء على الحقوق الدستورية في التقاضي والدفاع.
ويدعو أيت بلعربي إلى التركيز على الدور الإيجابي للمحامين في نسبة النقض، متسائلاً: "تصوروا لو لم يطلبوا النقض، كيف سيكون الحال؟"، ويقترح تعديل فصول قانون المسطرة المدنية البائدة التي ترفض الطعون لأتفه الأسباب الشكلية، مثل عدم التوقيع أو نسخة الحكم، لرفع نسبة الأحكام المنصفة. كما يشير بـ"شفافية" إلى تناقض قرارات الغرف داخل محكمة النقض، مطالبا بإحصائيات حولها.
ويختم أيت بلعربي قائلا إن خدمة العدل تتطلب "التعامل الإيجابي والتعاون بين جميع مكونات المنظومة"، والإقلاع عن سياسة تحميل المسؤولية للآخر، لتحقيق إصلاح حقيقي.

هذا التفاعل يعزز الجدل الدائر حول جودة الاجتهاد القضائي، مع تركيز متزايد على دور المحامين في تعزيز الأمن القضائي.