عظام قانون الأمازيغية تتكسر على جدار مدخل بناية عمالة وزان!

عظام قانون الأمازيغية تتكسر على جدار مدخل بناية عمالة وزان! العمالة ولوحة هويتها البصرية المخالفة للقانون التظيمي 26/16 !

للسنة الثانية على التوالي تغلق الإدارات والمؤسسات العمومية وغيرها ، أبوابها في وجه المرتفقين يوم 14 يناير ، وذلك تفعيلا للقرار الملكي الذي أقر هذا اليوم عطلة رسمية مؤدى عنها للاحتفال برأس السنة الأمازيغية

 قرار الملك محمد السادس نضج على نار هادئة . فقد جاء اعتماده  مسبوقا بحزمة من الخطوات الدستورية والقانونية التي سمَّدت تربة تنزيل تخليد المغاربة للسنة الأمازيغية.

المدخل الأول دستوري بامتياز . ويكفي هنا العودة للفصل 5 لدستور 2011 بسياقه الإقليمي والوطني الذي لا تخفى تفاصيله عن المواطنات والمواطنين ، الذي من بين ما جاء فيه " تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة .... يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ، وكيفيات ادماجها في مجال التعليم ، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية ....".

أما المدخل الثاني هو ما حدده القانون التنظيمي رقم 16/26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وهكذا نقتطف من المادة 27 من الباب السابع الخاص بإدماج الأمازيغية في الفضاءات العمومية ما يلي " يتم استعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في اللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات والمرافق العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية والمجالس والهيئات الدستورية والمجالس والهيئات المنتخبة ....".

كان لابد من هذه التوطئة قبل الانتقال لما سوف نعرضه أمام القراء ، وذلك حتى لا يأتي بعد قليل ترافعنا المسؤول من أجل تدارك ما وقفنا عليه من "هفوات" تطال تنزيل القانون التنظيمي 16/26  بوزان ،( لا يأتي ترافعنا)  يتيما من روزنامة الأطر المرجعية الوطنية التي نتسلح بها.

بصفة عامة أغلب لوحات الهوية البصرية المثبتة عند المداخل الرئيسية للإدارات والمرافق العمومية بحاضرة وزان مكتوبة باللغة العربية والأمازيغية . لكن اللغز الذي لم ينجح المرتفقون فك شفراته ، هو بناية العمالة التي ظلت لوحة تشويرها المثبتة عند مدخلها الرئيسي ( انظر الصورة ) ، تسبح ضد الدستور والقانون التنظيمي ! شرود لا تفسير له، خصوصا وأن جريدة أنفاس بريس،  سبق أن أشارت لهذا الشرود الذي سقطت فيه مؤسسة العامل،  الذي طبقا للفصل 145 للدستور " يعمل الولاة والعمال ، باسم الحكومة ، على تأمين تطبيق القانون ، وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها ، كما يمارسون المراقبة الإدارية ".

فكيف سيتم تأمين تطبيق القانون ، والجهة الموكول لها ذلك لم تطبقه على نفسها في موضوع اعتماد اللغة الأمازيغية بجانب اللغة العربية في اللوحة التي تحدد هويتها البصرية ؟ فعلى سبيل الإشارة فقط ، سيكون من باب العبث مطالبة المديرية الإقليمية للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، المجاورة لمقر عمالة الإقليم،  باعتماد التشوير العربي الأمازيغي للوحتها الرسمية المثبتة عند مدخلها ، بينما " الفقيه لي تسنوا بركته دخل الجامع بلغتو ".

أن لا ينتبه هذا المسؤول أو ذاك للهفوات التي قد يسقط فيها ، فهذا عادي جدا ما دام الخطأ بشري ، لكن أن لا ينتبه جيش من الأطر الإدارية لعظام القانون التنظيمي 16/26  تتكسر على جدار المدخل الرئيسي للعمالة ولا يبلغون عن ذلك ، فهذا سلوك غير مفهوم . أما وأن تتناول الصحافة الموضوع قبل أكثر من سنة ، ولم يُصدر عامل الإقليم تعليماته من أجل معالجة هذا الخلل الدستوري والقانوني ، فهذا مُدعاة للاستغراب.

   وفي انتظار أن يتفاعل السيد مهدي شلبي ، عامل إقليم وزان مع هذا الترافع المسؤول إن تم وضع المقال فوق مكتبه غير ذلك فإن عرض الموضوع على مؤسسة الوسيط  أمرا واردا ، ما دام الأمر يتعلق  بمؤسسة للحكامة التي يحصر الفصل 162 للدستور ، مهمتها في " الدفاع عن الحقوق في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين والإسهام في ترسيخ سيادة القانون ، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف ، وقيم التخليق والشفافية في تدبير. الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية".( في انتظار ذلك )   ، نقول للجميع "أسكاس امبارك 2976  ". أجمل التهاني وأطيب الأماني لكل المغاربة ، بالسنة الأمازيغية الجديدة.