بلاوي: ارتفاع طلبات تسليم المجرمين سنة 2025 وتراجع الاعتقال الاحتياطي إلى 29%

بلاوي: ارتفاع طلبات تسليم المجرمين سنة 2025 وتراجع الاعتقال الاحتياطي إلى 29% هشام بلاوي

عرفت حصيلة النيابة العامة لدى محكمة النقض وباقي النيابات العامة عبر ربوع المملكة خلال سنة 2025 تطورا ملحوظا على مستوى تدبير القضايا، سواء في مجال طلبات التسليم أو معالجة الشكايات أو ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وفق ما كشف عنه هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، في كلمته صباح الثلاثاء 13 يناير 2026 بمناسبة افتتاح السنة القضائية.

 

وأوضح بلاوي أن تدبير طلبات التسليم، باعتبارها آلية محورية في تعزيز التعاون القضائي الدولي، عرف خلال سنة 2025 ارتفاعا لافتا، حيث توصلت النيابة العامة لدى محكمة النقض بـ96 طلب تسليم، مقابل 63 طلبا خلال سنة 2024، واتُّخذ بشأنها جميعا الإجراء القانوني الملائم.


وفي ما يتعلق بالمساعدة القضائية، التي اعتبرها رئيس النيابة العامة مدخلا أساسيا لتفعيل الحق الدستوري في الولوج إلى العدالة وضمان المساواة في الاستفادة من الخدمات القانونية، سجلت النيابة العامة لدى محكمة النقض 170 طلب مساعدة قضائية خلال سنة 2025، مقابل 154 طلبا في سنة 2024.

وفي شق تدبير الشكايات على مستوى محكمة النقض، أبرز بلاوي أن شعبة الشكايات عرفت نشاطا ملحوظا خلال سنة 2025، إذ توصلت النيابة العامة بـ1492 شكاية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها جميعا، مقارنة بـ1103 شكايات خلال سنة 2024، في ما اعتبره دليلا على تعزيز الثقة في أداء النيابة العامة وقدرتها على التجاوب داخل آجال معقولة. وأكد أن هذه النتائج هي ثمرة للتعاون والتنسيق البنّاء بين رئاسة المحكمة والنيابة العامة ولالتقاء أدوارهما.

وعلى مستوى مجموع النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، أفادت إحصائيات سنة 2025، التي عرضها رئيس النيابة العامة، أن عدد الشكايات المسجلة بلغ 574972 شكاية، أنجز منها 525381 شكاية، بنسبة إنجاز بلغت 91%.  
وتوزعت هذه الشكايات بين محاكم الاستئناف التي سجلت 29499 شكاية، صُفّيت منها 27651 بنسبة 94%، والمحاكم الابتدائية التي عُرض أمامها 545473 شكاية، أنجز منها 497730 بنسبة 91%.

وفي ما يخص وضعية الاعتقال الاحتياطي، أوضح بلاوي أن التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية غيّرت تعريف المعتقل الاحتياطي بمقتضى المادة 618، ليصبح هو كل متهم في طور التحقيق أو المحاكمة لم يصدر بعد في حقه حكم أو قرار قضائي، وهو ما أثر بشكل كبير على نسب الاعتقال الاحتياطي.

وبناء على هذا المفهوم الجديد، بلغت نسبة المعتقلين الاحتياطيين إلى غاية متم دجنبر 2025 حوالي 8.84%، أي 8785 معتقلا من أصل ساكنة سجنية إجمالية تبلغ 99366 سجينا. أما وفق المفهوم القديم الذي يبقي صفة الاعتقال الاحتياطي إلى حين صيرورة الحكم نهائيا، فقد استقرت النسبة في حدود 29.17% في نهاية دجنبر 2025، مقابل 31.79% خلال الفترة نفسها من سنة 2024، وهي نسبة وصفها بلاوي بغير المسبوقة، وتعكس، بحسبه، عناية خاصة من جانب السلطة القضائية بملف ترشيد الاعتقال الاحتياطي والبت في قضايا المعتقلين داخل آجال معقولة.