حزب "الكتاب" يرفع درجة الاستنفار ويضع "خارطة طريق" شاملة لانتخابات 2026

حزب "الكتاب" يرفع درجة الاستنفار ويضع "خارطة طريق" شاملة لانتخابات 2026
في خطوة تنظيمية استباقية تعكس حجم التحديات السياسية المقبلة، عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعا استثنائيا مطولا بمقره الوطني بالرباط نهاية الأسبوع، خصصه لرسم معالم استراتيجيته لسنة 2026، وهي السنة التي وصفها الحزب بأنها "محطة لاستحقاقات كبرى"، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية.

وحسب بلاغ للحزب عقب اجتماعه توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، استند الاجتماع إلى 8 عروض موضوعاتية دقيقة شملت تشخيصاً للأوضاع الدولية والوطنية، وواقع العلاقات الخارجية للحزب، وصولاً إلى أدق التفاصيل التنظيمية المتعلقة بالفروع الإقليمية، القطاعات السوسيو-مهنية، والمنظمات الموازية.

وفي هذا السياق، أكد المكتب السياسي أن الهدف هو صياغة تصور عملي يربط بين "الهوية الفكرية" للحزب وبين "الفعالية الميدانية"، لضمان تبوُّء الحزب لمكانة تليق بوزنه الاقتراحي والسياسي المتصاعد في المشهد الوطني، كما وجه نداء قويا لكافة مناضليه، ومناضلاته بضرورة الانخراط في تعبئة شاملة.

ودعا حزب الكتاب إلى استثمار الجاذبية المتنامية للحزب وصداه الطيب في الأوساط الشعبية، الانفتاح على الطاقات المجتمعية، خاصة الشباب والنساء والفئات المهنية، كما شدد على ضرورة تكسير قيود العزوف عبر إقناع المواطنين بضرورة المشاركة المكثفة في الانتخابات القادمة، ترشيحاً وتصويتاً.

وعلى المستوى الإجرائي، أظهر الحزب صرامة تنظيمية لافتة، حيث أصدر قرارا "إلزاميا" يقضي بوجوب عقد كافة المجالس الإقليمية عبر التراب الوطني في الفترة ما بين يناير 2026 ومنتصف فبراير 2026، يهدف إلى وضع "برامج عمل دقيقة" لكل إقليم على حدة، تحت إشراف مباشر من المكتب السياسي، لضمان جاهزية الماكينة الحزبية قبل وقت كافٍ من انطلاق السباق الانتخابي.

يأتي هذا التحرك المكثف لحزب التقدم والاشتراكية ليعلن بوضوح أن سنة 2026 لن تكون مجرد محطة انتخابية عادية، بل هي معركة لإعادة رسم توازنات القوى، حيث يطمح الحزب إلى ترجمة إشعاعه الفكري إلى أرقام ونتائج تعزز من حضوره في المؤسسات التشريعية والمجالس المنتخبة.