الناشطة الجمعوية منى علوان: توقيف العلاجات يهدد حياة مرضى مشمولين بالتغطية الصحية الإجبارية

الناشطة الجمعوية منى علوان: توقيف العلاجات يهدد حياة مرضى مشمولين بالتغطية الصحية الإجبارية الناشطة الجمعوية منى علوان
هناك‭ ‬معاناة‭ ‬حقيقية‭  ‬يعيشها‭ ‬المرضى‭ ‬المصابون‭ ‬بالأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬المكلِّفة‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬“راميد”،‭ ‬بعد‭ ‬تحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬“أمو‭ ‬تضامن“،‭  ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬توقيف‭ ‬علاج‭ ‬عدد‭ ‬منهم،‭ ‬بعد‭ ‬نقلهم‭ ‬إلى‭ ‬الفئة‭ ‬التي‭ ‬يتعين‭ ‬عليها‭ ‬أداء‭ ‬مساهمات‭ ‬لفائدة‭ ‬الصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للضمان‭ ‬الاجتماعي‭.‬

فهناك‭ ‬مرضى‭ ‬كانوا‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬“راميد“،‭ ‬وظلوا‭ ‬يستفيدون‭ ‬من‭ ‬العلاجات‭ ‬بعد‭ ‬نقلهم‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬“أمو‭ ‬تضامن“؛‭ ‬لكن‭ ‬حياتهم‭ ‬أصبحت‭ ‬مهددة‭ ‬اليوم،‭ ‬بعد‭ ‬اعتماد‭ ‬مؤشر‭ ‬السجل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الموحد‭. ‬إذ‭ ‬يجب‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يدفعوا‭ ‬مساهمات‭ ‬للصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للضمان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭.‬
 
وبالرغم‭ ‬من‭ ‬قيام‭ ‬بعضهم‭  ‬بجميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬المطلوبة،‭  ‬فإنهم‭  ‬أصبحوا‭ ‬محرومين‭ ‬من‭ ‬التعويض‭ ‬عن‭ ‬العلاجات‭ ‬والأدوية،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الأدوية‭ ‬التي‭ ‬يستعملونها‭ ‬تكلف‭ ‬آلاف‭ ‬الدراهم‭ ‬شهريا‭.‬
 
ويعود‭ ‬سبب‭ ‬عدم‭ ‬استفادة‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬مشمولين‭ ‬بنظام‭ ‬“أمو‭ ‬تضامن“،‭ ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬مُلزمين‭ ‬بأداء‭ ‬مساهمات‭ ‬لصندوق‭ ‬الضمان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بسبب‭ ‬تجاوز‭ ‬مؤشراتهم‭ ‬للنقط‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬السجل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الموحد،‭ ‬إلى‭ ‬شرْط‭ ‬وضعتْه‭ ‬الحكومة،‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬استئناف‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التغطية‭ ‬الصحية‭ ‬لا‭ ‬تتم‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أداء‭ ‬مساهماتِ‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭.‬
 
فالقانون‭ ‬المتعلق‭ ‬بنظام‭ ‬التأمين‭ ‬الإجباري‭ ‬الأساسي‭ ‬عن‭ ‬المرض‭ ‬الخاص‭ ‬بالأشخاص‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬واجبات‭ ‬الاشتراك‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يزاولون‭ ‬أي‭ ‬نشاط‭ ‬مأجور‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مأجور،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬استفادة‭ ‬المؤّمن‭ ‬من‭ ‬تحمّل‭ ‬نفقات‭ ‬العلاج‭ ‬واسترجاع‭ ‬المصاريف‭ ‬تبدأ‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬فترة‭ ‬تدريب‭ ‬تحدد‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬سريان‭ ‬أثر‭ ‬تسجيله‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬التأمين‭ ‬الإجباري‭ ‬الأساسي‭ ‬عن‭ ‬المرض‭.‬

أقول‭ ‬باختصار،‭ ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬فشلت‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬تنزيل‭ ‬ورش‭ ‬ملكي‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬منه‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬العلاجات‭ ‬للمرضى‭ ‬المعوزين‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬واضحة‭ ‬وليس‭ ‬تعبئة‭ ‬20‭ ‬درهم‭ ‬أو‭ ‬اشتراك‭ ‬في‭ ‬الهاتف‭ ‬بـ‭ ‬50‭ ‬درهما‭..‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬مقياس‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬نفقات‭ ‬باهضة‭ ‬الثمن؟