هناك معاناة حقيقية يعيشها المرضى المصابون بالأمراض المزمنة المكلِّفة الذين كانوا مستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد”، بعد تحويلهم إلى نظام “أمو تضامن“، حيث تم توقيف علاج عدد منهم، بعد نقلهم إلى الفئة التي يتعين عليها أداء مساهمات لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
فهناك مرضى كانوا يستفيدون من نظام المساعدة الطبية “راميد“، وظلوا يستفيدون من العلاجات بعد نقلهم إلى نظام “أمو تضامن“؛ لكن حياتهم أصبحت مهددة اليوم، بعد اعتماد مؤشر السجل الاجتماعي الموحد. إذ يجب عليهم أن يدفعوا مساهمات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من التغطية الصحية.
وبالرغم من قيام بعضهم بجميع الإجراءات المطلوبة، فإنهم أصبحوا محرومين من التعويض عن العلاجات والأدوية، على الرغم من أن الأدوية التي يستعملونها تكلف آلاف الدراهم شهريا.
ويعود سبب عدم استفادة المرضى الذين كانوا مشمولين بنظام “أمو تضامن“، الذين أصبحوا مُلزمين بأداء مساهمات لصندوق الضمان الاجتماعي بسبب تجاوز مؤشراتهم للنقط المحددة في السجل الاجتماعي الموحد، إلى شرْط وضعتْه الحكومة، يتمثل في أن استئناف الاستفادة من التغطية الصحية لا تتم إلا بعد أداء مساهماتِ ثلاثة أشهر.
فالقانون المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور، على أن استفادة المؤّمن من تحمّل نفقات العلاج واسترجاع المصاريف تبدأ بعد مرور فترة تدريب تحدد في ثلاثة أشهر، تبدأ من تاريخ سريان أثر تسجيله في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
أقول باختصار، إن الحكومة فشلت نسبيا في تنزيل ورش ملكي كان الهدف منه فتح باب العلاجات للمرضى المعوزين بناء على معايير واضحة وليس تعبئة 20 درهم أو اشتراك في الهاتف بـ 50 درهما..فهل هذا مقياس على أن المواطن قادر على أداء نفقات باهضة الثمن؟