اليوسفي يرد على خصومه: من يقول إن الحصيلة داخل الحي الحسني بالبيضاء "صفر" فهو يهدف إلى التشويش

اليوسفي يرد على خصومه: من يقول إن الحصيلة داخل الحي الحسني بالبيضاء "صفر" فهو يهدف إلى التشويش الطاهر اليوسفي، رئيس مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء
في هذا الحوار، رد الطاهر اليوسفي، رئيس مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، على الانتقادات التي وجهتها بعض الأطراف المعارضة  داخل مجلس المقاطعة حول ضعف الحصيلة خلال ثلاث سنوات من ولايته، مشددا على أن المجلس بذل جهودا كبيرة لإعادة هيكلة الإدارة ومعالجة الملفات المتعثرة، خاصة في مجالات العقار، الثقافة، والرياضة. كما أشار إلى المشاريع المستقبلية التي تهدف لخدمة سكان المنطقة وتحقيق العدالة في توزيع المرافق والبنية التحتية.

من بين الاتهامات الموجهة إليك من قبل بعض خصومك في المعارضة أن حصيلة ثلاث سنوات على رأس مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء كانت سلبية، ولم يتحقق أي شيء في هذه المقاطعة. ما هو ردك؟
هذا النوع من الأحكام يدخل في خانة العدمية، ولا يمكن أن تكون حصيلة أي مجلس منتخب صفرا خلال ثلاث سنوات من انتخابه. وبالتالي، فهذا الكلام هدفه إحداث البلبلة والتشويش في صفوف الرأي العام، علما أن ليس كل المعارضة تقول هذا الكلام، بل الأمر يتعلق بشخص واحد يروج لهذه الادعاءات. لقد قمنا بمجهود كبير داخل هذه المقاطعة منذ انتخابنا.
 
ما هي أهم الملفات التي كانت متعثرة في مقاطعة الحي الحسني وتم الانكباب عليها وحلها في السنوات الثلاث الأخيرة؟
أول ملف انكببنا عليه هو هيكلة الإدارة التي كانت مبعثرة ولم تكن مبنية على أسس قانونية. حيث كان الأمر يقتصر على تعيينات بعض الموظفين في مجموعة من المصالح، وقد تم إعادة هيكلة الموظفين بدءا من منصب المدير، وتم سلك المساطر القانونية في هذا الشأن واستغرقت العملية حوالي خمسة أشهر. إضافة إلى ذلك، لم نجد أي ملف جاهز للانكباب عليه، خاصة في الجانب الذي يهم العقار، وتم إعداد العديد من الملفات بتنسيق مع مجلس المدينة والمحافظة العقارية..
 
هل هذا ما يبرر عدم إدراج القضايا المتعلقة بالحي الحسني في جدول أعمال دورات مجلس المدينة في بدايته؟
صحيح. ولكن حينما تم إعداد الملفات أصبحت العديد من قضايا المقاطعة تطرح في دورات مجلس المدينة. لقد اعتمدنا في البداية على لقاءات تشاورية مع المجتمع المدني دامت لأزيد من شهرين، وتم تكوين رأي تشاركي. كما تم عقد لقاءات مع العديد من المتدخلين، وتم إعداد برنامج عمل المقاطعة وضمه إلى برنامج عمل مجلس المدينة.
 
من خلال كلامك توجه اتهامات مبطنة إلى من سبقك في رئاسة المقاطعة بعدم الانكباب على العديد من الملفات، ومن بينها هيكلة المقاطعة. هل بدأت من الصفر بعد ترأسك لهذه المقاطعة؟
 أبدًا. ولكن منهجية العمل في الفترة السابقة لم تكن تلائمنا، ولم تكن مبنية على أسس قانونية أو موضوعية، خاصة في مسألة هيكلة الموظفين.
 
لكن من المفروض على مستوى الملفات والقضايا أن يبدأ عملك كرئيس لمقاطعة الحي الحسني مما انتهى منه سلفك. ما رأيك؟
 فعلاً، هذا ما حدث في بعض المشاريع، مثل ملف المركب الثقافي الذي كان متوقفا لأزيد من عشرين سنة. أول ما قمنا به هو مبادرة فتح هذا المركب بالتنسيق مع العمدة والعمالة. ويعرف هذا المركب حاليا أنشطة ثقافية أسبوعية وهو مفتوح أمام سكان الحي الحسني.
 
هل سيتم التفكير في إحداث مركبات ثقافية أخرى داخل تراب المقاطعة، خاصة أن من بين المؤاخذات المسجلة على المركب الثقافي الحالي بعده عن المناطق الآهلة بالسكان؟
 نحن بصدد برمجة مشرو
عين لإنشاء مركبين ثقافيين جديدين، الأول في الحي الحسني والثاني في ليساسفة بطريق الجديدة، لضمان توزيع ثقافي عادل على مختلف مناطق المقاطعة. علمًا أن هناك فضاءات ثقافية أخرى داخل الحي الحسني. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المشاريع ذات البعد الاجتماعي والرياضي، حيث تم افتتاح "بيتي سكن"، وإصلاح القاعات الرياضية في النسيم وليساسفة، وإحداث ملاعب جديدة. الأمر الذي ساهم في مضاعفة الإقبال على الرياضة داخل المقاطعة.
 
هناك بعض المشاريع الرياضية التي تم إحداثها مؤخرًا، لكن دون أن يستفيد منها بعض أبناء المقاطعة، ومن بينها "مسبح الزوبير" بسبب غلاء الأداء الشهري. ما رأيك؟
 "مسبح الزوبير" تابع لوزارة التربية الوطنية، وتم بناؤه من قبل جهة البيضاء بإشراف شركة البيضاء للتهيئة، ويتم تدبيره من قبل شركة "سونارجيس"، التي تبحث عن عائدات مالية لتسييره وأداء الموظفين. أعتقد أن الأثمنة الحالية (2700 درهم في السنة) في المتناول، وهو مفتوح لجميع المواطنين داخل المدينة. كما يساهم في إحداث إشعاع للمقاطعة، التي تبقى مفتوحة على جميع الجهات من أجل خدمة المواطنين.
 
تعاني مقاطعة الحي الحسني من خصاص في المساحات الخضراء. لماذا لا تضغط المقاطعة على المنعشين العقاريين لإحداث مساحات خضراء، خاصة أن المقاطعة تشهد الكثير من المشاريع السكنية؟
 يمكن القول إن المنهجية التي يشتغل بها مصطفى أفعداس، النائب المكلف بقطاع المساحات الخضراء، في الطريق الصحيح. تم القيام بتشخيص للعديد من المساحات الخضراء، وتبقى المقاطعة محظوظة في بعض الأحياء، مثل "حي المطار". أما المشكل الكامن في الأحياء التي تعرف خصاصًا فيتمثل في غياب الوعاء العقاري. حاليًا، نتبنى ملف أرض السلباوي التي تبلغ مساحتها 6 هكتارات، وهناك مفاوضات مع أصحاب الملك، وسيتم إنشاء منتزه حقيقي لفائدة سكان ليساسفة.