مدير "البسيج" متحدثا عن خلية حد السوالم: أصبح الاستقطاب الأسري رافدا من روافد التجنيد والتطرف(مع فيديو)

مدير "البسيج" متحدثا عن خلية حد السوالم: أصبح الاستقطاب الأسري رافدا من روافد التجنيد والتطرف(مع فيديو) مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية يتوسط المنصة
من أكثر المفاهيم المتداولة خلال الندوة الصحفية التي نظمها المكتب المركزي للأبحاث القضائية لتسليط الضوء على تفكيك خلية حد السوالم واعتقال أعضائها، "الاستقطاب الأسري"، تكررت في كلمة حبوب الشرقاوي، مدير "البسيج"، كما في مداخلات الزميلات والزملاء الصحافيين، وسبب نزول المفهوم، عو أن 3 من أعضاء الخلية أشقاء، وزعيمها هو الشقيق الأكبر، إلى جانب عضو آخر في الخلية.

وسلط الشرقاوي في الندوة الصحفية التي عقدت الخميس 30 يناير 2025 بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، الضوء على عملية تفكيك خلية حد السوالم الإرهابية، موضحا أن “هذا الخطر يتمثل في انزلاق أسر بأكملها في شراك التطرف الفكري وتشكيل جيوب مقاومة للأعراف والتقاليد المغربية ووحدة المجتمع والمذهب والعقيدة، وذلك بسبب التأثير الذي يمارسه بعض أفراد الأسرة الحاملين للفكر المتطرف على محيطهم الأسري والإجتماعي”.
وأطلق مدير المكتب على الخلية اسم خلية "الأشقاء الثلاثة"، مبرزا تقاطعاتها مع التنظيمات الإرهابية في المحيط الإقليمي، لا سيما في منطقة الساحل، ليصبح الاستقطاب الأسري رافد من روافد التجنيد والتطرف في صفوف المرشحين للقيام بعمليات إرهابية.

واعتبر المسؤول الأمني، أن خطورة هذه الخلية المتطرفة لا تَكمُن فقط في المشاريع الإرهابية التي كانت تعتزم تنفيذها، ولا في المستوى المتقدم من التخطيط والاستعداد الذي بلغه أعضاؤها في مخططهم الإرهابي، وإنما تَكمُن الخطورة في تنامي هذا "الاستقطاب الأسري".

ووفق نفس المتحدث فقد كشفت خلية "الأشقاء الثلاثة" عن تصاعد تهديد ناشئ، يُنذر بتحديات أمنية واجتماعية خطيرة، يتمثل في خطر انزلاق أسر بأكملها في شراك التطرف الفكري، وتشكيل جيوب مقاومة للأعراف والتقاليد المغربية ووحدة المجتمع والمذهب والعقيدة، وذلك بسبب التأثير الذي قد يمارسه بعض أفراد الأسرة الحاملين للفكر المتطرف على محيطهم الأسري والاجتماعي.

وقد استطاع الأمير المزعوم لهذه الخلية الإرهابية، وهو الشقيق الأكبر، تحويل أسرته الصغيرة كحاضنة للتطرف والتجنيد والاستقطاب لفائدة مشروعه الإرهابي، مستغلا في ذلك سلطته المعنوية وقدرته على التأثير السلبي في محيطه المجتمعي القريب.

واعتبر الشرقاوي حبوب، أنه بالرغم من أن الأسرة المغربية شكلت دائما حصنا منيعا ضد الأفكار المتطرفة، ودعامة قوية للتسامح والتعايش والاعتدال، إلا أن التحقيقات المرتبطة بقضايا الإرهاب سمحت برصد بعض نزعات هذا "الاستقطاب الأسري" كآلية للتجنيد والتطرف السريع.

ومن ضمن هذه القضايا، على سبيل المثال لا الحصر، "الخلية النسائية" التي تم تفكيكها بتاريخ 3 أكتوبر 2016، والتي تبين بأن جل أعضائها كانوا قد تشبعوا بالفكر "الداعشي" عن طريق التأثر بالوسط العائلي، بحكم أن معظمهن كان لهن أقارب ينشطون في صفوف "داعش"، أو أنهن سليلات عائلات سبق لأفرادها أن أدينوا، على مراحل متفرقة، في قضايا الإرهاب والتطرف.

وتتزايد خطورة هذا التهديد عندما ندرك بأن التنظيمات الإرهابية العالمية، خاصة تنظيم داعش، تسعى جاهدة لاستغلال "الاستقطاب الأسري" لخدمة مشاريعها التخريبية التي تستهدف المساس بأمن واستقرار بلادنا، من خلال الدفع بمقاتليها في بؤر التوتر إلى تجنيد أقربائهم وأشقائهم من أجل الانخراط في إعمال إرهابية، وذلك على غرار زعيم الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها بتاريخ 11 دجنبر 2015 والتي عرفت وقتها بخلية "الدولة الاسلامية في بلاد المغرب الإسلامي".
 
رابط الفيديو هنا