بقلم الدكتور أنور الشرقاوي بتعاون مع الدكتور بومهدي بونهير متخصص في الراديولوجيا
متحرك، مركب و متعدد الأستخدامات، شخصي وعلاجي... هكذا تتشكل ملامح التصوير الطبي في المستقبل .
يتجلى مستقبل التصوير الطبي كأنه ثورة متعددة الأبعاد، مدفوعة بالتطورات التكنولوجية ورؤية تركز على المريض بالدرجة الأولى.
سيكون متحركًا، حيث ستتمكن الأجهزة من الانتقال إلى أي مكان، سواء في المناطق القروية، في حالات الطوارئ، أو حتى في المنازل.
أجهزة محمولة ومتصلة ستوفر تشخيصات فورية، تكسر الحواجز الجغرافية، وتجعل خدمات التصوير الطبي متاحة للجميع.
وسيكون أيضًا هجينيًا اي مركب ومتعدد الإستخدامات، يجمع بين عدة تقنيات تصوير (مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، الموجات فوق الصوتية، وغيرها) في جهاز واحد.
هذا الدمج سيتيح رؤية متزامنة للتركيبات التشريحية والوظائف البيولوجية، مما سيساهم في فهم أفضل للأمراض، خاصة السرطانات والأمراض العصبية المعقدة.
وسيتميز بنهج شخصي، بفضل الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق.
الخوارزميات ستقوم بتحليل البيانات بناءً على الصفات الجينية والفسيولوجية لكل مريض، مما سيؤدي إلى تشخيصات مبكرة وعلاجات مخصصة.
وأخيرًا، سيصبح التصوير الطبي علاجيًا، حيث سيلعب دورًا فعالًا في العلاج نفسه.
التقنيات مثل التصوير الموجه بالرنين المغناطيسي للجراحة أو العلاج الإشعاعي المستهدف ستسمح بإجراء تدخلات دقيقة للغاية وأقل توغلاً، مما يقلل من المخاطر ويحسن النتائج السريرية.
وهكذا، لن يكون التصوير الطبي في المستقبل مجرد أداة للتشخيص، بل سيصبح ركيزة أساسية في الطب الحديث، تدفع باستمرار حدود الابتكار لتحسين صحة المرضى ورفاههم.