أكد معاذ الجامعي، والي جهة فاس-مكناس، أن العاصمة العلمية منخرطة في دينامية متواصلة من المشاريع المهيكلة الكبرى، استعدادا لكأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
ودعا الوالي الجامعي، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الدورة التاسعة والثلاثين لليوم الوطني للمهندس المعماري، المهندسين المعماريين إلى المساهمة في إنجاح هذه المشاريع التنموية بهدف مواجهة تحديات الهشاشة الترابية "التي تتضح من خلال الوضعية الهشة التي تعرفها العديد من الفضاءات داخل المدينة".
وأشار، في هذا السياق، إلى أن العاصمة الروحية تأسست وبنيت حول الماء على يد المولى إدريس الثاني، موضحا أن الدافع الحقيقي وراء اختيار موقع العاصمة الإدريسية كان يتمثل في غنى المنطقة بالمياه، في ظل وجود 60 ينبوعا.
وأضاف الجامعي أن هذا الإرث التاريخي والمعماري يعكس غنى تراث المدينة العتيقة لفاس، وكذا تقاليدها وقيمها التي تعود إلى أكثر من 1200 عام.
وتابع أن "استكشاف هذه الخصوصيات يحفز على الانغماس في عالم متنوع من التقاليد النابضة بالحياة و معارف متجذرة، وتراث عمراني ومعماري غني ومبتكر"، مؤكدا أن التطور الذي شهدته المدينة سواء على الصعيد الديموغرافي أوالاقتصادي" أدى بسرعة كبيرة إلى التوسع العمراني للمدينة العتيقة".
وسلط المسؤول الضوء على مشروع إعادة الحياة داخل المدينة العتيقة من خلال برنامج تنشيطي هام، مضيفا أن الطموح يتمثل في إدماج الطاقات النظيفة لتحويل هذا الفضاء إلى "مدينة عتيقة خضراء".
كما سجل أن موضوع هذا الحدث المتمثل في "المهندس المعماري المواطن في مواجهة التغير المناخي: إشكالية الطاقة والماء" يسائل المواطنين والمهنيين والفاعلين من القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى بث دينامية جماعية لبناء مستقبل مستدام لمدينة فاس.
وبالنسبة للجامعي فإن تخليد اليوم الوطني للمهندسين المعماريين يتزامن مع الاحتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة "إيض يناير 2975 "، الذي يعكس "الغنى والتنوع الثقافي للمملكة".
ويجمع هذا الحدث، الذي ينظمه المجلس الوطني للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ، مهندسين معماريين وخبراء وصناع قرار، فضلا عن ممثلي هيئات ومنظمات المهندسين المعماريين الأفارقة.