وزان ... الهدر المدرسي ... تعطيل تشغيل حافلات النقل المدرسي .... افهم تسطى ...!

وزان ... الهدر المدرسي ... تعطيل تشغيل حافلات النقل المدرسي .... افهم تسطى ...! الحافلات الجديدة معطل تشغيلها والسبب في علم الغيب !

من سنوات و المواسم الدراسية بوزان تنطلق بارتفاع أصوات أمهات وآباء تلميذات وتلاميذ بأكثر من جماعة ترابية بالعالم القروي ، مطالبة بتجويد خدمة النقل المدرسي ، وجعلها ( الخدمة ) سهلة الولوج ، حماية لمبدأ تكافؤ الفرص الدستوري ، وكذلك بغاية التقريب أكثر لهؤلاء الأطفال من الحق في التمتع بالتعليم الناجع .

 

بكل تأكيد لا يمكن القفز على الدعم الذي وفره أكثر من شريك ( مجالس الجماعات ، مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة المجلس الإقليمي ) رغم كل الملاحظات والانتقادات ( البناءة والهدامة ) التي صاحبت تنزيل هذه الخدمة الاجتماعية على مستوى إقليم وزان . خدمة جعلها القانون من اختصاص المجالس الإقليمية . في نفس الوقت وجبت الاشارة بأن مجلس اقليم وزان في نسخة من نسخه السابقة ، كان سباقا على الصعيد الوطني في احداث شركة للتنمية تتولى تدبير أسطول النقل المدرسي بالإقليم .

 

الموسم الدراسي الجاري ، بدوره لم يخلو من غليان هنا وهناك في علاقة بالنقل المدرسي ، الذي كل تعطيل يلحق توفيره بهذه الجماعة الترابية أو تلك ، وحده الحق في التعليم الناجع يؤدي الفاتورة غاليا . بمعنى أدق، تسجيل اتساع مساحة الهذر المدرسي وخصوصا في صفوف الفتيات. وفي هذا الإطار نُحيل مختلف الجهات على المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان لقراءة أرقام الهدر المدرسي المسجلة ، وخصوصا بالتعليم الإعدادي.

 

مطلع الموسم الدراسي الجاري نجح مجلس إقليم وزان ، في تعزيز أسطول النقل المدرسي المتوفر ب 10 حافلات جديدة ، ممولة من وزارة الداخلية كما أفاد " انفاس بريس " اكثر من مصدر . مبادرة صفق لها الجميع ، لأنها جاءت تفاعلا مع انتظارات أمهات وآباء تلاميذ الإقليم الذين يعانون من تعليق هذه الخدمة . لكن سرعان ما تحول أمل المحرومين من خدمة النقل المدرسي إلى كتلة من الألم قابلة للانفجار في أي لحظة!

 

كيف لا تتألم الناشئة ومعهم أمهاتهم وآباؤهم من هذا الوضع الشاد ! 10 حافلات مركونة من شهور بالشارع العام المجاور لبناية المجلس الإقليمي ، عرضة لأشعة الشمس الحارقة ، والأمطار التي نزلت على المدينة ، بينما أصوات ترتفع هنا وهناك بجماعات ترابية بالإقليم ، مناشد السؤولين من أجل توفير سيارات للنقل المدرسي حماية لتلميذات وتلاميذ استمرار تعليق هذه الخدمة ، يزيد من تعميق معاناتهم ! وعلما وهذه شهادة للتاريخ ، فإن ارادتهم جامحة من أجل التمتع بالحق في التعليم حتى وأن المدرسة العمومية تعيش أزمة بنيوية من زمان ولا يبدو في الأفق القريب معالجتها!

 

عدم تشغيل سيارات النقل المدرسي ( انظر الصورة) ، واستمرار ركنها أمام بناية المجلس الإقليمي المجاورة لبناية عمالة الإقليم ، تدبير غير مفهوم ! وهو ما فتح المجال لنسج " سلسلة الهمالايا" من القصص حول الموضوع . بالتأكيد لا يمكن البصم بالعشرة على ما يتم تداوله لا في المجالس الخاصة ولا في الشارع العام ، ولكن في المقابل لا يمكن استبعاد أية فرضية من الفرضيات ، ما دام الحق في المعلومة معطل ، وما دامت الحافلات مركونة ، بينما تلميذات وتلاميذ المدرسة العمومية بجماعات ترابية بإقليم وزان يعانون بصمت من تعطيل هه الخدمة الاجتماعية في سياق وطني يؤطره شعار الدولة الاجتماعية !

 

وفي انتظار رفع "طابع السرية" عن هذا الملف حتى تطمئن القلوب ، نبارك للجميع مناسبة تخليد ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال ، ونذكر بان تدبير شأن العام وطنيا كما ترابيا ، يستمد شرعيته من الثوابت المؤطرة لوثيقة 11 يناير 1944 .