أعلنت السكرتارية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية، في بيان صادر اليوم الجمعة 3 يناير 2025 بأكادير، عن تأسيس "الجبهة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية"، كإطار نضالي موحد يهدف إلى التصدي للوضع المتأزم الذي يعيشه القطاع. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسع عُقد عبر تقنية الفيديو يوم الخميس 2 يناير 2025، بمشاركة عدد من الإطارات النقابية والحقوقية والتنسيقيات الفاعلة.
تأسست الجبهة في ظل ما وصفته السكرتارية بـ"الوضعية السوداء" التي يعرفها الحوار القطاعي، المتسم بالجمود والتسويف في الاستجابة للمطالب المشروعة لشغيلة الجماعات الترابية. وأكد البيان الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه أن هذه الأوضاع أفرزت حالة من الاحتقان والشعور بالغبن لدى الموظفين، نتيجة سياسات الحكومة ووزارة الداخلية التي اتُهمت بتمييز موظفي الجماعات الترابية وإقصائهم من حوار جاد ومسؤول، على غرار باقي القطاعات الوزارية.
خلال الاجتماع، ناقشت الجبهة الوضعية المزرية التي يعيشها القطاع، وخلصت إلى ضرورة توحيد الجهود لتحقيق المطالب التالية:
فتح حوار جاد ومثمر يفضي إلى نتائج ملموسة وفورية، و زيادة عامة في الأجور الشهرية، مع اعتماد أجر الشهر الثالث عشر وتسوية الملفات العالقة.
العمل على إقرار نظام أساسي عادل ومنصف يلبي تطلعات مختلف فئات الشغيلة،والتصدي للقرارات التراجعية، بما فيها قانون الإضراب ودمج صندوق "كنوبس" في الضمان الاجتماعي، والحفاظ على مكتسبات التقاعد.
سلط البيان الضوء على الدور التنموي الكبير لموظفي الجماعات الترابية، الذين يشرفون على تنفيذ مهام تشمل جميع القطاعات الوزارية، من الفلاحة والسياحة إلى التعمير والصحة. ومع ذلك، أشار البيان إلى أن الحكومة لم تولِ هذه الفئة الاهتمام الذي تستحقه، بل وضعتها في ذيل الأولويات، مما يستدعي تحركًا عاجلًا.
دعت الجبهة جميع موظفي الجماعات الترابية، بمختلف فئاتهم، إلى الالتفاف حول هذه المبادرة والانخراط في الأشكال النضالية المقبلة. كما فتحت الباب أمام النقابات والهيئات الحقوقية والمدنية والتنسيقيات للانضمام إليها، بهدف تعزيز الجهود وتحقيق المطالب المشروعة للشغيلة الجماعية.
أكدت الجبهة أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد انطلاق أشكال احتجاجية تصعيدية، داعية الجميع للاستعداد للمشاركة فيها، وشددت على أن "ما لا يأتي بالنضال، يأتي بالمزيد من الوحدة النضالية".
وعبرت الجبهة عن التزامها بالعمل المشترك للدفاع عن كرامة موظفي الجماعات الترابية وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، مؤكدة عزمها على مواجهة كل التحديات لتحقيق العدالة والإنصاف لهذه الفئة.