شبكة المقاهى الثقافية بارباط.. تقدبم كتاب" التلفزيون المغربي وصناعة القيم" للإعلامية مونية المنصور

شبكة المقاهى الثقافية بارباط.. تقدبم كتاب" التلفزيون المغربي وصناعة القيم" للإعلامية مونية المنصور الإعلامية مونية المنصور وغلاف كتابها " التلفزيون المغربي وصناعة القيم"

اختتمت شبكة المقاهي الثقافية مساء اليوم الجمعة 27 دجنبر 2024 بإحدى مقاهي العاصمة بالرباط برنامجها السنوي بالرباط بحفل تقديم كتاب" التلفزيون المغربي وصناعة القيم" للإعلامية مونية المنصور، وذلك بحضور عدد من الفعاليات الثقافية والإعلامية والجمعوية والنسائية.

 

في بداية هذا اللقاء، أوضح رئيس شبكة المقاهي الثقافية نور الدين أقشاني ،  في كلمة بالمناسبة أنه بهذا الحفل، تختتم الشبكة، أنشطتها برسم الموسم الجاري، وذلك بعد مسار ثقافي وفني غني ومتميز احتضنته عدة مقاه  ثقافية وأدبية منضوية تحت لواء الشبكة، بمختلف جهات وأقاليم المملكة. وقال " إن الجميل أن نستضيف في هذا المساء بالعاصمة الثقافية للمملكة مونية المنصور الإعلامية والباحثة متخصصة في السمعي البصري العمومي، من خلال قراءة في إصدارها الموسوم ب"التلفزيون المغربي وصناعة القيم".

 

وأوضح نور الدين أقشاني أن هذا الحفل المنظم بشراكة مع المقهى الثقافي " ميلانو "، يأتي بعد سلسة من اللقاءات خلال هذا الموسم الذي استضافت فيه الشبكة، عدد من الاعلامين والمثقفين والأدباء منهم الإعلامية سميرة مغداد والكاتب الصحفي عبد الحق نجيب والمفكر نور الدين أفاية والكتاب، الشاعر صلاح بوسريف وعزيز حدادي ومصطفى كليتى والروائي محمد صولة والفنانين ادريس الروخ وعبد الكريم الركاكنة ، فضلا عن تنظيم الملتقى الوطني 11  للمقاهي الثقافية ولقاءات أخرى .

 

وفي معرض قراءتها  للكتاب قالت الأستاذة الباحثة رقية أشملال أن الكاتبة مونية المنصور، استطاعت أن تستثمر من خلال رشاقتها الذهنية التوليف بين المسار المهني والبحثي، وأن تختار الصعود برآها إلى مدارج موسعة لمشروعية جديدة هي مشروعية الكتابة والتأليف، كاتبة ومؤلفة، أعلى قليلا وموسعة عن الجنس الصحفي الذي اشتغلت عليه من خلال التلفزيون عبر تجربتها في القناة الثقافية، مبقية على موجة الاهتمام الإعلامي السائل إلى الكتابة الصلبة على الورق.

 

ولاحظت أن الكاتبة مونية المنصور وقعت بهذا المنجز البحثي، النافذ على قضايا حارقة تخص مسألة القيم؛ وأن ما وصفته بشقاوتها مرتبطة بالكتابة والإبداع ، صحفية ، مثقفة عضوية ، منتصرة للإنسان بكل خصوصيات أنسنته، كل ذلك هي مفرد في صيغة المتعدد ، الملتزم بقضايا الإنسان في علاقته مع الفضاء العام في أصغر أنويته ؛ بدء من الأسرة .

 

وقالت " يكفي أن خلفية مونية المنصور التي تمرست منهجيا على فعل الإعداد والتقديم الإعلامي أمهرت بيداغوجيا التواصل المكتوب، إذ عرفت من خلالها كيف تمرّنها على مستوى التعامل مع جمهور القراء بأسلوب يستوعب كل الفئات ولغة دقيقة وعميقة تخاطب كل العينات . ولاحظت أن الكتاب كتوليفة رسائل قيمية للتلفزيون ، للأسرة وللعموم، باعتباره دراسة تحليلية تزاوج بين الماكرو والميكرو في البعدين النظري و الميداني من خلال الانكباب على دراسة حالة برنامج "مداولة".

 

وإذا كان الكتاب ينتصر للقيم من خلال استدعاء تيمات الصداقة، الجوار، العلم، تقول أشملال فإنه بذلك تكون الرسائل القيمية بمثابة قارورة زجاجية شفافة تكشف عن كل هاته الروح، من خلال عينة / زاوية ما نظر إليها في هاته الورقة، وبذلك أيضا يكون الكتاب " المرافعة"، قد اختار لصاحبه دون أن يختار هو (الكاتب) صفة المحامي عن أولويات القيم في مجتمع الأسر النووية ، تكشف لنا أيضا عن مهارة مترافعة متبصرة خبرت أدلة وحجاج وفصاحة الترافع عن دربة ومراس.

 

وفي هذا السياق دعت الأستاذة رقية أشملال، صاحبة الكتاب إلى " المزيد من الالتصاق بالحرف، فما أحوج رفوف مكتباتنا ومشاتلنا للتعبئة المجتمعية أيضا إلى أقلام تكتب بالدم بيقظة جهاز الكبد على المجتمع، بالصدق والنزاهة والكبرياء المتعفف توسيعا لمساحات الضوء".

 

وفي اطار تفاعلها مع أسئلة الحاضرين عبرت مونية المنصور، عن اعتقادها الراسخ بأن التلفزيون ما زال وسيلة إعلامية لها ارتباط وثيق بالأسرة، وجهازا له مكانته داخل الفضاء الأسري، وأنه لا يمكن الحديث عن تأثيرات التلفزيون دون التطرق لمؤسسة الأسرة باعتبارها نواة مستهلكة لمضامينه، وهو ما جعل هذا الجهاز يثير شهية الباحثين، وما يزال يتمتع براهنية، بالرغم من الثورة التكنولوجية التي أوجدت أجهزة تنافس التلفزيون.

 

ولدى توقفها عند دور التلفزيون في التأثير على العلاقات الأسرية، أشارت الكاتبة الى أن مؤلفها حاولت فيه مقاربة العلاقة القائمة ما بين الاعلام التلفزي والأسرة ارتباطا بالقيم، ملاحظة بأن الاعلام وضمنه التلفزيون، يحدث التحول والتغيير، بقدر ما يمكن أن يساهم في الدعم والتكريس. وشددت على ضرورة النظر إلى تأثير الاعلام من خلال العوامل الوسيطة التي يمكن أن تجعله عاملا مساعدا في التغيير أو التكريس، من بينها الاستعدادات السابقة للفرد، والجماعات التي ينتمي إليها والتي تعمل على تثبيت اتجاهات دون أخرى، وكذا العمليات الانتقائية التي تعمل على اختياره للمواد الإعلامية.

 

يتضمن كتاب الإعلامية والباحثة مونية المنصور، الواقع في 312 من الحجم المتوسط، قسمين الأول: ” الأسرة والتلفزيون: إشكالية القيم ” تتناول في فيه من خلال فصلين اثنين، تحولات الأسرة والتلفزيون الإعلام، والقيم في التلفزيون والأسرة. أما القسم الثاني، فخصصته الباحثة لتحليل مضمون البرنامج التلفزي ” مداولة” الذي يعرض على التلفزيون المغربي، وذلك من خلال مقاربة القيم الأسرية التي يروج لها البرنامج، ومقارنتها على ضوء الأرقام والمؤشرات المتوفرة بناء على مرجعيات نظرية.