لم يتردد رئيس جماعة وزان وهو يخاطب الحضور الذي تابع فقرات تكريم الفاعلة المدنية رجاء كنوني، المنظم من طرف حركة الطفولة الشعبية، وبدعم رمزي من مجلس الجماعة،(لم يتردد) في الاقرار بأن الوضعية التي توجد عليها القاعة التي احتضنت النشاط ، بأنها "مجردة من الخيط والمخيط" ، من حيث التجهيزات، ولو في حدها الأدنى . لكنه استطرد بأن أشغال تأهيلها من جديد ستنطلق قريبا .
شجاعة أدبية التصفيق لها من أبجديات السلوك المدني الراقي، ولكن لماذا ظلت هذه القاعة الخاصة بالاجتماعات واستقبال بعض الأنشطة ، توجد في وضعية كارثية من سنوات ، أي منذ الولاية الانتخابية السابقة بل قبلها ؟ هذه التفاصيل ، وما بين طياتها ، هو ما يهم الرأي العام ، آملين بأن تنطلق أشغال تأهيلها كما أشار لذلك رئيس الجماعة، مطلع سنة 2025 ، خصوصا وأن دار الشباب المسيرة موصدة أبوابها، ولن تستقبل الجمهور قبل سنتين أو ثلاثة على أقل تقدير، ويبقى فضاء المركز الثقافي الحديث الانجاز، غير قادر على استيعاب زخم الانشطة التي تعرفها المدينة، وبالتالي كل استمرار في الضغط على قاعته الكبرى، سيترتب عنه الحاق الكثير من الأضرار بتجهيزاته.
المعطيات التي نتوفر عليها من مصادر متعددة، تفيد بأن الغلاف المالي لتجهيز قاعة الجماعة لجعلها في المستوى المطلوب، مرصود من مدة طويلة ! وأن عملية انجاز الأشغال كان الكل يتطلع بأن تنطلق مع بداية التجربة الجماعية الجارية، التي انسلخ من ولايتها أكثر من النصف !أين الخلل إذن ؟ لن نجازف بتحميل المسؤولية لمصلحة الصفقات بالجماعة، لأن لمكة رب يحميها، وحامي الجماعة هو مجلسها بكل مكوناته، وعلى رأسهم الحلقة الضيقة بمربع صناع القرار .
لماذا حالة القاعة على ما هي عليه من تردي ؟ سؤال يقودنا إلى النبش في ما قبل انتقال العمالة من مقر الجماعة، الذي اتخذته مقرا لها يوم ترقية وزان إلى إقليم مستقل سنة 2010، إلى أن غادرته( المرفق الجماعي ) لمقرها الجديد ، يوم قبضت جائحة كورونا على أنفاس العالم .
وزارة الداخلية رصت غلافا ماليا لتأهيل المرفق المذكور ، لجعل استقرار العامل به ولو مؤقتا ، يليق باستقبال الادارة الترابية الإقليمية لمرتفقيها من كل الجماعات الترابية التي تشكل منها الإقليم الجديد . وفي ها الإطار فإن القاعة التي تبكي حالها اليوم ، كانت مجهزة بأحدث التجهيزات في أدق تفاصيلها. فماذا حدث ؟
المعطيات التي يعرفها الخاص والعام ، تشير بأنه في ليلة انتقال العمالة الى مقرها الجديد ، تم سحب كل التجهيزات من القاعة الكبرى ! سحب لم تنجو منه حتى مرافق أخرى بداخل نفس البناية ، يشدد مصدر موثوق ! تصرف لم يُعثر له على جواب لليوم ، خصوصا وأن البناية الجديدة للعمالة ، يصعب التصديق بأنها لم تكن مجهزة من ألفها إلى يائها ، كما أن العقل البشري ، لا ولن يستوعب ، كيف أن ادارة استقرت ببناية في مِلك غيرها ، من دون أن تدفع ولو مليما واحدا ، وبدل أن تُسلمها للمالك القانوني ، وتشكره على تسهيله لعملها لفترة غير قصيرة ، قامت بما قامت به ، وهي أدرى من غيرها بشح الموارد المالية للجماعة الترابية حتى تخصصها لتجهيز القاعة أو مرافق أخرى بذات البناية .
"بدون زيادة أو نقصان" هذه هي بعض التفاصيل المحيطة بحالة قاعة الاجتماعات ببناية جماعة وزان ، نقدمها للجهات التي يعنيها الأمر هنا وهناك ، آملين في نفس الآن أن تتظافر جهود الجميع من أجل التسريع بتأهيل قاعة الجماعة.