"الحماية الجنائية للتراث المغربي".. موضوع رسالة ماستر للباحث محمد فخر الدين

"الحماية الجنائية للتراث المغربي".. موضوع رسالة ماستر  للباحث محمد فخر الدين الطالب الباحث محمد فخر الدين رفقة لجنة المناقشة
ناقش الطالب الباحث محمد فخرالدين تحت إشراف الدكتور مصطفى مالك وأمام لجنة مكونة من الدكتورعبد الرحيم بنبوعيدة و الدكتور انس الطالبي، برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة القاضي عياض بمراكش، يوم السبت 21 دجنبر 2024 على الساعة 11، رسالة أكاديمية تقدم بها، تحت عنوان: "التراث المغربي وحمايته جنائيا بين الاتفاقيات الدولية و التشريع الوطني لنيل شهادة الماستر في العلوم الجنائية والأمنية".

و تناولت الرسالة موضوعا مهما لم يحظ بالمقاربة القانونية الجنائية إلا قليلا يتعلق بالترافع القانوني الجنائي في موضوع التراث المغربي..

و يمثل التراث حسب الباحث جزءا من الهوية الثقافية للمجتمعات وعنصرا من العناصر التي تميزها عن غيرها، وإذا كان الأجداد هم من صنعوه وابتكروه فعلى الأجيال الحالية واللاحقة المحافظة عليه وإنقاذه وحمايته من العوامل التي تساهم في اندثاره سواء كانت طبيعية أو بشرية، وعلى الدول توفير الحماية الجنائية له من مختلف الجرائم والتهديدات التي تقع عليه ويتميز التراث المغربي بغنى كبير،ويعتبر ثروة لا تقدر بثمن توارثها الأسلاف، كما يعتبر رمزا للهوية والسيادة الوطنية، وهو يحتاج من الجميع بذل الاهتمام و العناية التي تليق به باعتباره ملكا عاما مشتركا ..خاصة فيما يتعلق بوضع سياسة جنائية تضع له اعتبارا خاصا، فتجرم الأفعال الماسة به و المهددة له ، و تعتبرها على درجة كبيرة من الخطورة ، و تنص على العقوبات المناسبة التي بإمكانها أن تحد من الجرائم التراثية .

لذلك كان موضوع هذه الرسالة الجامعية هو البحث في كفايات القوانين و التشريعات ، وقدرتها بشقيها الموضوعي و الإجرائي على توفير الحماية الجنائية للتراث المغربي ، وذلك عن طريق تحديد المفاهيم وتقييم القوانين الجاري بها العمل وطنيا بالنسبة للتراث في مجالي التجريم و العقاب ، بعد الاطلاع على مختلف القوانين الدولية و الوطنية .

و بالفعل تدعو الحاجة حسب الطالب الباحث محمد فخرالدين الى مقاربة قانونيةـ جنائية ـ تهدف الكشف عن الوسائل القانونية الموضوعية و الإجرائية التي يمكن أن نوفر بها أحسن حماية و صيانة و حفظ لهذا للتراث، أولا بتعريف نطاقه و تحديد مدلولاته ومشتملاته و أصنافه على المستويين الدولي والوطني نظرا لصعوبة الإحاطة بهذا المفهوم ، و تأثير إشكالية و صعوبة تعريف التراث والتغيير المستمر الحاصل في دلالاته على التشريع الجنائي في هذا المجال ـ وثانيا بالبحث في مختلف التشريعات والقوانين الموضوعية و الإجرائية الدولية والوطنية التي وضعها المشرع لتوفير الحماية الجنائية له ، و النظر من خلال ذلك إلى ملاءمة التشريع الوطني للاتفاقيات الدولية ، مع المقارنة بين عدد من القوانين خاصة فيما يتعلق بالعقوبات المقررة لجرائم التراث ،و ثالثا باقتراح بعض الحلول الاستشرافية لتحقيق حماية جنائية فعالة للتراث الوطني في المستقبل..

ويتناول البحث آليات حماية التراث من مختلف الجرائم و الاعتداءات التي تقع عليه ، والتعريف بمختلف الجهات الموكول إليها صون التراث و حمايته على المستويين الدولي والوطني،وتثمين مختلف مكوناته باعتبارها كنوزا وطنية وإنسانية من خلال عدد من الاتفاقيات والتوصيات ، والوقوف في الختام على جوانب القصور ـ إن وجدت ـ في السياسة الجنائية التي تهتم بحماية التراث ..

وبعد المناقشة من طرف اللجنة العلمية و تقديمها للملاحظات والتسديدات الدقيقة وإشادتها بموضوع الرسالة و جدته و راهنيته و جدية عمل الطالب الباحث تم منح الرسالة نقطة التميز مع تنويه اللجنة بجودتها ..