ونحن على أبواب السنة الجديدة 2025، شاهدت يوم أمس في قاعة "ميغاراما" مراكش، فيلم "الجميع يحب تودا" لنبيل عيوش، وربما سيكون هذا آخر فيلم مغربي سأشاهده هذه السنة، ليبقى للأسف من أسوأ وأفشل الأفلام المغربية التي شاهدتها على طول سنة 2024.
لهذا تعجبت من ترشيحه ممثلا للمغرب في جوائز الأوسكار وهناك أفلام أفضل منه بمراحل، على كل هو يستحق النتيجة التي حصل عليها. ربما فيلم "الجميع يحب تودا" هو أضعف أفلام نبيل عيوش في كل عناصره، فقير في حبكته وبنائه الدرامي، فقير في موسيقاه وفي صورته... باختصار فيلم فقير في سينماه كلها، ممل ومضجر، أراده أن يبوح لنا بشيء ما فكان عملا أبكم، لم نفهم منه شيئا على الإطلاق.
لا هو بفيلم غنائي، ولا موسيقي، ولا تاريخي، ولادرامي ولاتجريبي... لاشيء، فيلم اللاشيء، هذا هو.
حاول أن يستثمر فيه تراثنا وفننا الشعبي، ثنائية الشيخة الشريفة والعيطة، فكان الاستثمار مفلسا، أحداث غير متناسقة، أغاني وموسيقى هجينة، ترافقها أصوات بشعة، لا علاقة لها بهذا الفن العريق.
نسرين الراضي التي رافقتها كاميرا عيوش من البداية إلى النهاية، هذه الممثلة التي احتكرت كل المشاهد، حاولت حقيقة أن تكون، فلم تكن للأسف، فضاع اجتهادها بين زحمة اللاشيء.
كان من الممكن أن يخلق لنا نبيل عيوش بامكاناته المادية وحتى الفنية والتقنية وكل الأبواب المفتوحة أمامه، فيلما يغازل فن العيطة بشكل احترافي وفني أرقى وأجمل من هذا الهراء، ليكون بذلك وثيقة سينمائية متكاملة، لكنه اختار للأسف السبيل الأسهل والأفشل، لينضاف فيلمه هذا إلى باقي اخفاقاته الأخيرة.