أكد عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم على أن اتفاق 10 دجنبر2023 بين المركزيات النقابية والحكومة والذي بذلت فيه هذه الأخيرة مجهودا ماليا، لم يستجب إلى انتظارات الشغيلة التعليمية، ولم يلبي طموحها المعبر عنها في ملفاتها المطلبية، ولم يعالج بشكل شامل مختلف المسارات التنظيمية للشغيلة التعليمية.
وأضاف دحمان في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" على هامش الندوة الوطنية التي نظمتها الجامعة اليوم لأربعاء 13 دجنبر 2023 أن تكلفة الحوار التي وصلت إلى 19 مليار درهم مجهود مالي لكنه أفرغ من محتواه ومقاصده بالنظر إلى استهداف مختلف الفئات المستهدفة، وبالتالي هناك خلل في منهجية التفاوض.
وأكدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم على رفضها اتفاق 10دجنبر2023، بسبب عدم سحب النظام الأساسي الجديد، بإجراءات قانونية مماثلة لمسطرة اعتماده، والعودة به إلى طاولة تصحيح اختلالاته، كما اعتبرت أنه اتفاق كرس غموضا على مستوى مضامينه، ولم يحترم التراكم الذي أنجز، ويحتاج إلى آلية تواصلية، وتفسيرية لمضامينه، بل لا يقدم إجابات واضحة، حول مجموعة من القضايا الفئوية التي تشكل مضمون وموضوع الاحتقان .
واعتبرت الجامعة أن هذا الاتفاق يندرج في إطار ذات المنهجية الاقصائية التي سارت عليها وزارة التربية الوطنية، وبإشراف حكومي مع محاوريها، وهي منهجية جامدة لا تتفاعل مع التراكم الحاصل، ومرتهنة للمقاربة الميزاناتية، ولا تستوعب، ولا تستحضر ديناميات النضال المتواجدة بقطاع التربية الوطنية وتداعياتها، ناهيك عما يؤطر ديناميتها من مطالب فئوية، وأخرى مشتركة وعامة، ولا ينتظم في سياق مقاربة تستجيب لمبدأ الإنصاف العام، وما تطالب به مكونات الشغيلة التعليمية، لأنه مجهود مالي كبير خارج أفق انتظارها لأنه لا يغطي كافة الفئات وبالتالي لازال في حاجة الى ترشيد .
وتطالب الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بتسوية جميع الملفات الفئوية، والمكونات المتضررة من تنزيل الانظمة الأساسية السابقة، الإنهاء على حالة التمايز الموجودة بين مختلف مكونات الشغيلة التعليمية، سواء على مستوى التعويضات النظامية ، التكميلية أو المحدثة ، حيث التعويضات تتراوح بين 3000درهم و1500 درهم والترقية بالشهادة منحت للبعض ومنعت على الاخرين ، وكذلك المتضررة من اختلاف المسارات المهنية التي اخفقت الاتفاقات الثلاث الموقعة والنظام الأساسي الجديد في توحيدها او الاستجابة لها، حيث الحكومة في كل اتفاق تنحاز لفئة على حساب اخرى في مسعى لضرب وحدة الشغيلة التعليمية ومحاصرة نضالاتها .
وفي السياق ذاته، أبرزت الجامعة أن الاتفاق لم يوضح العلاقة مع مكتسبات في النظام الأساسي المجمد 2023، لم يعزز مبدأ توحيد المسارات المهنية، والذي يهمّ أساسا الأساتذة والأطر ضحايا نمط التوظيف بالتعاقد، ولم يتراجع عن تشديد وتوسيع وعاء العقوبات .
وعبرت الجامعة عن تشبثها بتنظيم حوار وطني متعدد الأطراف يشمل كل المعنيين بهذا الحراك التعليمي، مشيرة إلى أنها تلقت دعوة للجلوس مع وزير التربية الوطنية مساء البارحة، وفضلت الإعلان عنه في احترام للدينامية النضالية للشغيلة التعليمية.