هل سينجح اتفاق هدنة بين بنكيران والعثماني في التخفيف من حدة التوترات؟

عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني

نشرت جريدة Jeune Afrique الأسبوعية، يوم أمس الجمعة 11 غشت 2017، قصاصة إخبارية تفيد بتوصل الرجلين القويين في حزب العدالة والتنمية إلى اتفاق في محاولة منهما تخفيف حدة التوتر التي تهدد بتمزيق هذا التنظيم الإسلامي. بموجب هذا الاتفاق - تقول القصاصة - تعهد بنكيران بالعدول عن تصريحاته التي كان يميل فيها إلى مهاجمة قادة العدالة والتنمية الذين وافقوا على الانضمام إلى الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني.

واستنادا إلى نفس الجريدة التي وصفت مصادرها بالداخلية، أكد من جانبه العثماني للأمين العام على أن وزراءه سوف يأخذون بمزيد من الإعتبار ملاحظات أعضاء فريقي الحزب في البرلمان. وختمت الجريدة قصاصتها باستدراك مناطه بقاء الاتفاق بدون مفعول يذكر، حيث حدث في الأسبوع الماضي أن انتقد فريق البيجيدي في الغرفة الثانية الحكومة لكونها تجاهلت اقتراحاته المراد إدخالها على مشروع قانون متعلق باستقلال النيابة العامة

وفي مقال ذي صلة بالموضوع، رأى النور في موقع Yabiladi في نفس اليوم المشار إليه أعلاه، نقرأ انه تمت فعلا البرهنة على مراعاة مقتضيات هذه التهدئة بمناسبة انعقاد المؤتمر الثالث عشر لشبيبة "البيجيدي" في فاس. فكلا الزعيمين لحزب القنديل كان يوم الأحد الماضي حاضرا في افتتاح الإجتماع الخاص بالتصويت السري، ودل ذلك على مدى احترام الرجلين لبنود الاتفاق الجديد المبرم بينهما. كلاهما ألقى كلمته على مسامع المؤتمرين الشباب. فإذا كرر العثماني التزامه ب" مواصة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة السابقة"، دون اكتراث بما فجرته من احتجاجات هنا وهناك، فقد فضل بنكيران، تحت تصفيقات الحشد، العودة إلى حديثه المستهلك عن "العفاريف" و"التماسيح" و"الأعداء الظاهرين" أو"الغابرين" الذين يتربصون الدوائر بحزبه.

ضمن هذا السياق، ورد في ذات المقال أن العثماني، لدى حضوره يوم ثالث غشت لأشغال المؤتمر السابع لمنظمة التجديد الطلابي التابعة لحركة التوحيد والإصلاح، ذهب إلى حد القول إنه مستعد للانسحاب من الحكومة إذا ما اقتضت ذلك إرادة الحزب. وغب فقرة موالية، جرى التأكيد على أن التهدئة إياها سوف تكون في صالح الزعيمين كليهما. فبالنسبة للعثماني، عودة شهر العسل إلى العلاقة بين برلمانيي حزبه ووزراء حكومته من "البيجيديين" سوف تنجح في إيجاد مناخ من الثقة بين الطرفين. وبفضل الأغلبية المريحة التي يتوفر عليها في مجلس النواب، لن يساوره أدنى قلق إزاء ردود فعل لا يمكن التنبؤ بها قد تند عن منتخبي "المصباح" في مواجهة معارضة منقسمة. أما بالنسبة لبنكيران، فلم يبق له سوى تمهيد الطريق نحو ولاية ثالثة على رأس هذا التنظيم الإسلامي، انسجاما مع أماني مؤيديه.

  • أنفاس بريس :  أحمد رباص
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على السبت, 12 آب/أغسطس 2017 13:20
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



مشهد مرعب من الحادث الإرهابي ببرشلومة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

مأساة حامل ولدت في درج عمارة بسيدي يحيى

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

نجاة اعتابو تقاضي رئيس جماعة الخميسات

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

 

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات